شرح
جماعة لها عنه ، وبتعقيب ابن أبي عمير على الأول المناسب لاعتداده به ، وبخبر عروة المتقدم وبعض الأخبار الأخر . فالتوقف في نصوص المقام من حيثية السند في غاية الإشكال .
نعم ، قد يتجه البناء على الكراهة ، لنظير ما سبق في السوم وبيع الحاضر للبادي ، من أن شيوع الابتلاء بالحكم لا يناسب خفاءه على المشهور ، وقرب حمل عدم الجواز في كلام الشيخ على الكراهة ، ولا سيما مع تصريحه بها في النهاية .
مضافاً إلى النهي عن الشراء والأكل من لحم ما تلقى في الحديث السابق في سياق النهي عن التلقي ، مع عدم الإشكال ظاهراً في حمله على الكراهة ، لصحة البيع ، كما يأتي ، وإلى أن المناسبات الإرتكازية قاضية بأن مبنى الحكم عدم استغلال غفلة الغافل ، أو الاهتمام باجتماع البضاعة في السوق من أجل طمأنينة الناس حين يشعرون بكثرتها ، وكلاهما من الجهات المستحسنة غير اللازمة . فالبناء على الكراهة قريب جداً .
بقي في المقام أمور :
الأول : المعروف بينهم صحة البيع حتى بناء على حرمة التلقي ، وبه صرح في المبسوط والسرائر ، وعن ظاهر المنتهى الإجماع عليه . وعن الإسكافي البطلان ، وعن كاشف الغطاء أنه المتعين على تقرير الحرمة ، لأن النهي في أخبار المسألة تعلق بنفس المعاملة ، لا بأمر خارج عنها ، ولا سيما مع النهي عن الشراء والأكل مما يتلقى في الحديث المتقدم .
واستشكل فيه في الجواهر بأن النهي إنما تعلق بالتلقي ، لا بنفس المعاملة ، كما في مثل النهي عن بيع الخمر والميتة ، وسبقه إلى ذلك في السرائر .
وفيه : أنه إن رجع إلى أن المنهي عنه هو التلقي دون البيع المترتب عليه ، فهو بعيد جداً ، بل هو لا يناسب ما في الحديث الثاني من النهي عن الشراء والأكل مما تلقى ، لظهوره من مرجوحية الشراء ، بحيث يوجب حزازة في الأمر المشترى . ولاسيم