تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بل الأحوط استحباباً تركه . وتلقى الركبان الذين يجلبون السلعة ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) في المشهور بين الأصحاب ، بل عن بعضهم ما يظهر منه الإجماع عليه ، كذا في الجواهر . لكن في السرائر والدروس وعن غيرهما التحريم ، وهو ظاهر التعبير بعدم الجواز في المبسوط والخلاف والاقتصار على بيان النهي في الغنية . والأصل في ذلك النصوص ، كخبر عروة بن عبد الله المتقدم في المسألة السابقة ، والصحيح عن منهال القصاب : ( ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تلق ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) نهى عن التلقي . قال : وما حدّ التلقي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحة . قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال : أربعة فراسخ . قال ابن أبي عمير : وما فوق ذلك فليس بتلق ) ) « 1 » . وفي الصحيح عن منهال أيضاً عنه ( عليه السلام ) : ( ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تلقي الغنم فقال : لا تلق ، ولا تشتر ما تلقى ، ولا تأكل من لحم ما تلقى ) « 2 » ، ونحوها غيرها مما رواه منهال وغيره « 3 » . وربما يوجه البناء على الكراهة بقصور النصوص عن إثبات الحرمة ، لضعف أسانيدها ، أما خبر عروة فظاهر ، وأما أخبار منهال فلعدم النص على توثيقه . لكن الإنصاف حصول الوثوق من مجموع هذه الأخبار ، فإن منهال وإن لم ينص على توثيقه ، إلا أنه قد روى عنه جماعة من الأعيان ، كالحسن بن محبوب وعبد الله الكاهلي وجعفر بن بشير وعبد الرحمن بن الحجاج ويونس - الذي حكي عن الشيخ ذكره في من لا يروي إلا عن ثقة ، وإن لم أعثر على موضع ذلك من كلامه - وبظهور حال الصدوق في التعويل على رواياته ، لأن له طريقاً إليه في الفقيه الذي صرح بأنه لا يثبت فيه إلا ما هو حجة بينه وبين الله ، بل حتى الكليني ، لتصريحه في ديباجة الكافي بأنه قد أودع فيه الروايات الصحيحة ، وكل واحد من هذه الأمور إن لم ينهض بإثبات وثاقته فمجموعها شيء معتد به في ذلك ، ولا سيما مع تأييد أحاديثه هنا برواية
هامش
( 1 ) ، وسائل الشيعة ج : 12 باب : 36 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 ، 3 . ( 2 ) ، وسائل الشيعة ج : 12 باب : 36 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 ، 3 . ( 3 ) راجع مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 29 من أبواب آداب التجارة .