شرح
بعض ) )
« 1 » . وهناك مراسيل لا يبعد رجوعها لما سبق « 2 » .
وكيف كان فقد صرح جماعة بكراهة ذلك ، بل هو المشهور ، كما في الجواهر وعن غاية المرام . وصرح في المبسوط والخلاف والسرائر وجامع المقاصد بعدم الجواز ، وهو المحكي عن ابن البراج والعلامة في المنتهى وقد يظهر ممن أطلق النهي عن ذلك . كما حكي عن بعضهم التوقف .
وكأنه لظاهر النهي في النصوص المتقدمة ، بعد عدم القرينة على حملها على الاستحباب . لكن النصوص المذكورة حيث كانت ضعيفة السند لم تنهض بإثبات الحرمة .
ودعوى : أن تعددها يوجب تعاضدها بنحو يوثق بصدور بعضها . لا تخلو عن إشكال ، لقرب رجوع المراسيل للمسندين المتقدمين اللذين لا يتضح تعاضدها . على أن ذيلهما المتضمن الأمر بترك الناس أو المسلمين يرزق الله بعضهم من بعض يناسب الحمل على الاستحباب ارتكازاً ، لما هو المعلوم من عدم حرمة تنبيه الناس ورفع غفلتهم في كسبهم .
مضافاً إلى أن شيوع الابتلاء بالحكم المذكور لا يناسب خفاءه على المشهور ، ولا عدم ورود النصوص في فروعه ، نظير ما تقدم في السوم . بل لا يبعد كون الحكم بعدم الجواز في كلام بعض القدماء يراد به ما يعم الكراهة - نظير ما سبق هناك أيضاً
خصوصاً الشيخ ( قدس سره ) الذي صرح في النهاية بعدم الحرمة .
هذا وموضوع النصوص - كما ترى - بيع الحاضر للبادي ، وهو البدوي . وألحق بعضهم بالبدوي القروي ، دون أهل المدن ، بل يظهر مما يأتي عن يونس تفسير البادي بأهل القرى ، وإن لم يظهر وجهه . وعممه في جامع المقاصد لكل غريب بنحو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 37 من أبواب آداب التجارة حديث : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 37 من أبواب آداب التجارة حديث : 2 ، ومستدرك الوسائل ج : 13 باب : 31 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 ، 2 ، 3 .