شرح
الخارجي وبنحو الشرط المقارن . وإنما يتجه ذلك إذا كان نفوذ عقد الفضولي بالإجازة مستفاداً من أدلة خاصة .
وثالثاً : أن تأثير المعدوم في الموجود - بالوجه المتقدم - إنما يمتنع في الأمور التكوينية الحقيقية ، فالمعلول منها لا يوجد ما لم تجتمع أجزاء علته التامة في الوجود . ولا مجال لذلك في الأمور الاعتبارية ، لما تقدم من أن عللها الشرعية ليست عللًا حقيقية ، بل هي موضوعات وضوابط لما هو العلة الحقيقية ، وهو اعتبار من بيده الاعتبار ، الذي لا مانع من إناطته بأمر سابق أو لاحق معدوم حين وجود المعلول . ولولا ذلك لامتنع دخل الإجازة في نفوذ العقد ، بل يدور الأمر بين نفوذ العقد حين وقوعه مطلقاً وعدمه كذلك وهو خلاف المفروض .
وأما الفرار عن ذلك بأن الدخيل في نفوذ العقد هو الأمر المنتزع من ترتب الإجازة . ففيه : أنه ليس للأمر المذكور وجود حقيقي صالح للتأثير إلا بالتفريق بين الأمور الحقيقية والاعتبارية بما سبق ، الذي لو تم أمكن تأثير المعدوم في الموجود الاعتباري ، كما ذكرنا . ومثله في ذلك الالتزام بدخل الإجازة بنحو الشرط المتأخر ، كما هو ظاهر .
الرابع : أن نفوذ العقد وإن كان مترتباً على تحقق الإجازة في الخارج - كما هو مقتضى العمومات وظواهر الأدلة الخاصة - فلا يحكم شرعاً بحصول مضمونه وترتب أثره إلا بعد حصولها ، إلا أن الإجازة حيث تتضمن تنفيذ العقد بتمام مضمونه ، فمن الظاهر أن مفاد العقد هو حصول المضمون حين صدوره ، لا متأخراً عنه ، فيكون مقتضى أدلة النفوذ بالإجازة الحكم شرعاً بعد الإجازة بحصول مضمون العقد وترتب أثره من حين صدوره ، لا من حين الإجازة ، كما ذكره السيد في الرياض ، وحكي عن المحقق القمي ( قدس سره ) .
وقد استشكل في ذلك شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بأنه بعد فرض عدم نفوذ العقد واقعاً قبل الإجازة - وأن كلًا من العوضين في الزمان المتخلل بينها وبين العقد على حاله