تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
على تبعية استقرار ثواب الصدقة للإجازة ، لا على كون التصدق فضولياً محتاجاً للإجازة . ولذا لا ريب في صحة التصدق بمجرد وقوعه ، وعدم ضمان المتصدق عليه لو ردّ المالك ، بل قيل بعدم رجوع المالك عليه حتى مع بقاء العين عنده . ومن هنا لا مجال للاستدلال ولا للتأييد بالنصوص المذكورة . الحادي عشر : ما تضمن صحة نكاح الفضولي بالإجازة في الحر « 1 » والعبد « 2 » من النصوص الكثيرة ، فإنها نص في نفوذ عقد الفضولي في النكاح ، ومؤيدة لعموم نفوذه بالإجازة . بل استدل بها غير واحد على نفوذه في البيع بضميمة الأولوية ، لما هو المرتكز عند المتشرعة من أن النكاح أهمّ من العقود المتعلقة بالأموال ، تبعاً لأهمية الفروج من الأموال . بل في الرياض : ( ( ولعمري إنها من أقوى الأدلة هنا . ولولاه لأشكل المصير إلى هذا القول ، لحكاية الإجماعين الآتيين ) ) . لكن ذكر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أنه يستفاد عكس الأولوية المذكورة من صحيح العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الوارد فيمن وكلت رجلًا أن يزوجها ، ثم عزلته ، ولم يبلغه العزل حتى زوجها ، حيث تعرض فيه لرأي العامة المتضمن لانعزال الوكيل في النكاح خاصة ، بخلاف غيره حيث لا ينعزل الوكيل إلا أن يبلغه العزل معللين بأن المال منه عوض لصاحبه ، والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه الولد . وفيه : ( ( فقال ( عليه السلام ) : سبحان الله ما أجور هذا الحكم وأفسده . إن النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه ، وهو فرج ، ومنه يكون الولد . . . ) ) إلى آخر الحديث المتضمن عدم انعزال الوكيل في مورد السؤال حتى يبلغه العزل « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 4 ، وباب : 7 من الأبواب المذكورة حديث : 3 ، وباب : 13 منها حديث : 3 ، وج : 15 باب : 58 من أبواب المهور حديث : 2 ، 14 . وج : 17 باب : 11 من أبواب ميراث الأزواج حديث : 1 ، 2 ، 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 ، 2 . وباب : 25 من الأبواب المذكورة حديث : 1 . وباب : 26 منها حديث : 1 ، 2 ، 3 . وباب : 27 منها حديث : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب الوكالة حديث : 2 .