تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
أعوزه شيء من حقي فهو في حلّ ) ) « 1 » . فإن اختصاص التحليل بمن أعوزه لا يناسب إرادة الخمس الثابت فيما يؤخذ ممن لا يؤدي الخمس ، بل يناسب إرادة الخمس الثابت في أموال الشيعة أنفسهم الذي يجب عليهم أداؤه ، ولا تشمله التحليلات العامة المتقدمة . لكنه يشكل : أولًا : بعدم وضوح ورود طلب السائل التحليل بعد حصول التصرف ، ليناسب ما نحن فيه ، بل ربما كان قبل التصرف تحرجاً من الإقدام على التصرف من دون تحليل . وثانياً : بأن موضوع التحليل الذي طلبه السائل هو المأكل والملبس ، والتحليل في ذلك تحليل تكليفي لتصرف خارجي ، وليس تحليلًا وضعياً لتصرف اعتباري راجع إلى إمضائه وتنفيذه ، لينفع فيما نحن فيه . اللهم إلا أن يكون ظاهر الجواب إرادة ما يعمّ التحليل الوضعي بسدّ الحاجة في مورد الإعواز ، وذلك بأخذ المال الذي يحتاج إليه على أن يمتلكه ويسد عوزه به . فالعمدة الأول . العاشر : ما ورد في التصدق بمجهول المالك ، حيث جعله في الجواهر مؤيداً للعموم في المقام . لكن ذلك إن كان بلحاظ الأمر بالتصدق به مع اليأس من الوصول للمالك فهو راجع إلى ولاية من بيده المال على التصدق به بنحو يخرج عن كونه فضولياً . وإن كان بلحاظ ما تقدم من بعضهم وقد يستفاد من بعض النصوص من أنه مع العثور على المالك إن رضي بالتصدق كان له ثواب الصدقة ، وإن لم يرض به كان ثواب الصدقة للمتصدق وعليه ضمان المال للمالك ، حيث يظهر منه كون التصدق موقوفاً على إجازة المالك ، ولذا يضمن له المال لو ردّ . أشكل بأن ذلك - لو سلم ، وغض النظر عما تقدم عند الكلام في حكم مجهول المالك من الإشكال فيه - إنما يدل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 2 .