شرح
للإجازة ، نظير ما تقدم في نصوص مخالفة عامل المضاربة للشرط والإقالة بوضيعة . مدفوعة بعدم الشاهد على ذلك في مورد الموثق ، لعدم الإطلاق فيه ، بخلاف النصوص السابقة ، فاللازم الاقتصار في مورده على المتيقن ، وهو صورة حصول الإجازة .
الثامن : صحيح إبراهيم بن هاشم : ( ( كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل ، وكان يتولى له الوقف بقم ، فقال : يا سيدي أجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ ، فإني قد أنفقتها . فقال له : أنت في حلّ . فلما خرج صالح فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أحدهم يثب على أموال [ حق ] آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، فيأخذه ، ثم يجيء فيقول : اجعلني في حلّ ، أتراه ظن أني أقول : لا أفعل ؟ !
والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالًا حثيثاً ) )
« 1 » . لظهوره في المفروغية عن حلّ المال المأخوذ بتحليل المالك له ، وإن لم ينفع تحليله ( عليه السلام ) في المورد ، لكونه ( عليه السلام ) محرَجاً فيه . كما أنه لا يراد بالتحليل خصوص الحل التكليفي ، بل ما يعم التحليل الوضعي الراجع لتنفيذ المعاملات الواقعة على المال والمترتبة على أخذه ، فينفع في محل الكلام .
التاسع : ما في بعض نصوص إباحة الخمس من طلب الإجازة من الإمام ( عليه السلام ) بعد التصرف في المال ، كخبر عبد العزيز بن نافع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيه : ( ( فقال له
: جعلت فداك إن أبي كان ممن سباه بنو أمية ، وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحللوا ، ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير ، وإنما ذلك لكم ، فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد على عقلي ما أنا فيه . فقال له : أنت في حلّ مما كان من ذلك ، وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حلّ من ذلك . . . ) )
« 2 » . فقد استدل بذلك في الجواهر لما نحن فيه .
لكنه يشكل بأن الجمود على الخبر المذكور ونحوه وإن كان يقتضي صدور
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 3 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 18 .