شرح
له في كتب الاستدلال ، ومثل ذلك لا يكفي في اعتباره مع ضعف سنده . ولا سيما مع قرب ابتناء ذكر كثير منهم له على مجاراة العامة في الاستدلال به ، والاحتجاج عليهم بأدلتهم .
السابع : معتبر مسمع أبي سيار قال :
( ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت استودعت رجلًا مالًا ، فجحدنيه ، وحلف لي عليه ، ثم جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إياه ، فقال : هذا مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك ، فهي لك مع مالك ، واجعلني في حلّ . فأخذت المال منه ، وأبيت أن آخذ الربح ، وأوقفت المال الذي كنت استودعته ، وأتيت حتى أستطلع رأيك ، فما ترى ؟ قال : فقال : خذ الربح ، وأعطه النصف ، وأحله . إن هذا رجل تائب ، والله يحب التوابين ) )
« 1 » .
فإن ربح الودعي الخائن في المال المستودع كما يمكن أن يكون بالشراء له بالكلي في الذمة ثم تسليم عين المال وفاء ، فلا يكون الشراء فضولياً ، كذلك يمكن أن يكون بعين المال ، فيكون كل من الشراء وبيع المتاع المشترى الذي يحصل به الربح فضولياً ، فإقرار الإمام ( عليه السلام ) أخذ المال المستودع وأخذ ربحه من دون تفصيل دليل على صحة معاملة الفضولي بالإجازة المستفادة من تحليل المودع للودعي وأخذه الربح منه .
بل قد يدعى لزوم حمله على الثاني ، إذ على الأول يكون الربح بتمامه للودعي ، ولا يستحق منه مسمع شيئاًن مع ظهور الحديث في استحقاق مسمع له بتمامه ، وأن إرجاعه لنصفه تفضل منه من أجل كون الودعي تائباً .
لكنه يندفع بأن استحقاق مسمع للربح بتمامه قد يكون بسبب بذل الودعي له في مقابل تحليل مسمع له ، من دون أن يكون مسمع مستحقاً له بالأصل . فلا مخرج عما ذكرناه أولًا من دلالة الحديث على المطلوب بالعموم المستفاد من ترك الاستفصال .
ودعوى : أن ذلك قد يكون لصحة معاملة الغاصب تعبداً من دون حاجة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 10 من أبواب كتاب الوديعة حديث : 1 .