شرح
إذا أقاموا البينة أن ابنه اشتراه بمالهم .
نعم ، مقتضى القاعدة تصديق الابن في تعيين من له الشراء ، لأنه صاحب اليد على أموال الجميع ، ولأنه الموقع لعقد الشراء ، فيرجع إليه في تشخيص خصوصيات العقد التي قصدها ، وبذلك تكون الرواية مخالفة للقاعدة . كما ربما تكون مخالفة للقاعدة من جهات أخر لا يسعنا إطالة الكلام فيها . ولا سيما مع ضعف الرواية . والمهم منها هنا ما يتعلق بعقد الفضولي لا غير .
السادس : ما ورد في أضحية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، كحديث عروة البارقي قال :
( ( قدم جلب فأعطاني النبي صلى الله عليه وآله ديناراً ، فقال : اشتر بها شاة ، فاشتريت شاتين بدينار ، فلحقني رجل ، فبعت أحدهما منه بدينار ، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وآله بشاة ودينار ، فردّه عليّ ، وقال : بارك الله لك في صفقة يمينك . ولقد كنت أقوم بالكناسة - أو قال : بالكوفة - فأربح في اليوم أربعين ألفاً ) )
« 1 » ، ونحوه حديثه الآخر « 2 » .
وفي حديث حكيم بن حزام :
( ( أن النبي صلى الله عليه وآله ، بعث معه بدينار يشتري له أضحية فاشتراها بدينار ، وباعها بدينارين ، فرجع فاشترى أضحية بدينار ، وجاء بدينار إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فتصدق به النبي صلى الله عليه وآله ، ودعا أن يبارك له في تجارته ) )
« 3 » .
فإن بيع عروة لإحدى الشاتين بدينار وبيع حكيم الشاة بدينارين لم يكونا بإذن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) . بل حتى شراء عروة الشاتين لم يكن بإذنه ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) . وحمل الشاة في كلام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) على الجنس الصادق على القليل والكثير . بعيد جداً ، لظهور المفرد النكرة في مثل ذلك في الواحد . ولا سيما مع ظهور حال الرجلين في فهم ذلك منه ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، ولذا أتياه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 18 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 ص : 245 . وروي أيضاً مسند أحمد ج : 4 ص : 376 ، والسنن الكبرى للبيهقي ج : 6 ص : 112 .
( 2 ) مسند أحمد ج : 4 ص : 375 .
( 3 ) بحار الأنوار ج : 103 ص : 136 باب متفرقات أحكام وأنواعها من البيع الفضولي وغيره من أبواب التجارات والبيوع من كتاب العقود والإيقاعات . واللفظ له . المعجم الكبير للطبراني ج : 3 ص : 205 .