تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
بنحو لا يكون ملزماً له فيما لم يره ، وذلك يكون إما بشرائه المتاع من صاحبه مع جعل الخيار في الفسخ فيما لا يعجب صاحب الورق ، وإما بأخذه منه من دون شراء من أجل عرضه على صاحب الورق ، ليختار منه ما يعجبه ، ويشتريه له منه بعد ذلك ، وأي منهما حصل لا يكون فيه فضولياً بعد حديث صاحب الورق معه . الخامس : رواية ابن أشيم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( ( في عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم ، فقال : اشتر بها نسمة وأعتقها عني ، وحج عني بالباقي ، ثم مات صاحب الألف ، فانطلق العبد فاشترى أباه ، فأعتقه عن الميت ، ودفع إليه الباقي يحج عن الميت ، فحج عنه ، وبلغ لك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت جميعاً ، فاختصموا جميعاً في الألف ، فقال موالي العبد [ موالي عتق العبد ] المعتق : إنما اشتريت أباك بمالنا . وقال الورثة : إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال موالي العبد : إنما اشتريت أباك بمالنا . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد . وأما المعتق فهو ردّ في الرق لموالي أبيه . وأي الفريقين بعد أقاموا البينة على أنه اشترى أباه من أموالهم كان له رقاً ) ) « 1 » . قال شيخنا الأعظم في توجيه الاستدلال بالرواية : ( ( لولا كفاية الاشتراء بعين المال في تملك المبيع بعد مطالبته - المتضمنة لإجازة البيع - لم يكن مجرد دعوى الشراء بالمال ولا إقامة البينة كافية في تملك البيع ) ) . لكن من القريب تحقق الإذن في الشراء من موالي العبد وموالي أبيه ، لظهور دعواهم الشراء بماله في أنه قد دفع للعبد مالًا وأذن له في الاتجار به له ، فيخرج بذلك عن الفضولي ، وينفذ شراؤه عليهم . نعم ، قد يتجه ذلك في ورثه الميت بناء على أن ما صدر من دافع المال - الذي قد مات - هو التوكيل في الشراء والحج عنه في حياته ، لا الوصية بأن يفعل ذلك عنه بعد وفاته ، كما يناسب ذلك قولهم : ( ( إنما اشتريت أباك بمالنا ) ) وحكمه ( عليه السلام ) برقية الأب لهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 25 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 218 | السيد محمد سعيد الحكيم