تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
عدم العمل بالقضية الشخصية الخاصة . وما ذكره ( قدس سره ) وإن كان صحيحاً ، إلا أن الصحيح لم يتضمن القضية الشخصية تأسيساً ، بل ظاهره المفروغية عنها بسبب ارتكازيتها ، فإن ذلك هو الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : ( ( خذ ابنه حتى ينفذ لك ما باعك ) ) وكذا قوله ( عليه السلام ) : ( ( فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز البيع ) ) ، ومن الظاهر عموم القضية الارتكازية ، وعدم اختصاصها بالمورد . نعم ، عموم القضية المستفادة من الصحيح - لو تم - لا ينفع مع عدم العمل به في مورده ، لوضوح أن تخصيص المورد مانع من حجية العموم في غيره . فالعمدة ما سبق . الثاني : ما تضمن من النصوص أن عامل المضاربة إن خالف شرط المالك ضمن الخسارة مع كون الربح بينهما « 1 » . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( فإنها إن أبقيت على ظاهرها من عدم توقف ملك الربح على الإجازة . . . كان فيها استئناس لحكم المسألة ، من حيث عدم اعتبار إذن المالك سابقاً في نقل مال المالك إلى غيره . وإن حملناها على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح . . . اندرجت المعاملة في الفضولي . وصحتها في خصوص المورد وإن احتمل كونها للنص الخاص ، إلا أنها لا تخلو عن تأييد للمطلب ) ) . لكن لا مجال للاستئناس بها على الأول ، ضرورة أن المهم في مسألة عقد الفضولي هو الاجتزاء بالإجازة اللاحقة في مورد اعتبار رضا المالك في صحة المعاملة ، ومع فرض عدم اعتبار رضا المالك في مورد النصوص المذكورة يكون موردها أجنبياً عن مسألة عقد الفضولي بالكلية ، نظير ما يدل على عدم اعتبار إذن القاصر في صحة المعاملة المتعلقة به أو بما له . وأما على الثاني فلا مجال للاستدلال بما تضمن شرطاً خارجاً عن موضوع المضاربة ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : ( ( سألته عن الرجل يعطي المال
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب المضاربة .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 212 | السيد محمد سعيد الحكيم