شرح
عليه في فرض عدم الإطلاق ، فضلًا عن صورة النهي .
ومثله ما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) وغيره من أن حمله على عقد الفضولي ، بحيث تتوقف صحته على الإجازة ، يقتضي كون الربح بتمامه للمالك . لأن ذلك هو مقتضى الأصل بعد عدم المخرج عنه ، لفرض قصور عقد المضاربة عنه .
لاندفاعه بأنه لا مجال لذلك مع ما هو المعلوم من قصد العامل المضاربة بالمال ، حيث لا يكون مفاد العقد المجاز حينئذٍ مجرد التعامل بالمال بيعاً وشراء ، بل التعامل بنحو خاص يبتني على شركة العامل في الربح ، فلابد إما من إجازته بتمام مضمونه أو ردّه . ولا أقل من كون ذلك هو مقتضى نصوص المقام لو تم حملها على كون العقد فضولياً يحتاج للإجازة .
فالعمدة أن إجازة المالك للمعاملة المذكورة وإن كانت قريبة جداً بعد غلبة تعذر تحصيل رأس المال وفرض حصول الربح ، إلا أن حمل النصوص المذكورة على دخل الإجازة في استحقاق الربح لا يناسب إطلاقها ، لظهوره في تبعية استحقاقه للمعاملة بنفسها ، كما لو لم يخالف الشرط أو لم يكن الشرط مقوماً لموضوع المضاربة .
ولا سيما بعد ظهور حال الأصحاب في العمل عليه ، لعدم تنبيههم إلى لزوم الإجازة من المالك ، حيث يناسب ذلك صحة المعاملة تعبداً ولو لأنها الأنسب بغرض المالك وتجنباً عن المشاكل المترتبة على بطلان المعاملة بعد غلبة عدم تيسر تحصيل رأس المال وإرجاعه لصاحبه . ومن ثم يشكل الاستدلال والاستئناس بها في المقام .
وأشكل منه الاستدلال بما ورد في الاتجار بمال اليتيم « 1 » . فإن المتحصل من مجموع نصوص المسألة أن المال إن كان بيد الولي وكان من مصلحة اليتيم ومقتضى النظر له الاتجار به جرى حكم المضاربة من عدم ضمان العامل للمال مع مشاركته لليتيم في الربح . وفي غير ذلك إن كان من عنده المال ملياً قادراً على ضمانه جاز له
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 ، وباب : 2 منها حديث : 2 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، وج : 12 باب : 75 من أبواب ما يتكسب به حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 .