شرح
الإجازة لم تحصل ، وهو يجتمع مع التردد في الإجازة . ويظهر من بعض الأعاظم ( قدس سره ) أنه لابد من تنزيل الصحيح على ذلك ، جمعاً بين ما دل عليه من نفوذ العقد بالإجازة وما ثبت من مانعية الرد من تنفيذ الإجازة للعقد .
والذي ينبغي أن يقال : إن كان المراد بالردّ البناء على عدم إجازة العقد ، فلا إشكال في قوة ظهور الصحيح في تحققه في مورده . وحمله على كون ما صدر من المالك لمجرد العمل بالحكم الأولي بانتظار ظهور المصلحة له في إجازته للعقد بعيد جداً ، لا يناسب لسان الصحيح .
وإن كان المراد بالردّ فسخ العقد وحلّه - كما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) ، وظاهر الجواهر المفروغية عنه - فلا ظهور للصحيح فيه ، لقرب غفلة المالك عن ذلك ، وأن ما صدر منه لمجرد عدم بنائه على الإجازة وتشبثه بملكيته للجارية .
وأظهر من ذلك ما إذا اعتبر فيه لفظ خاص قال في الجواهر : ( ( كما عن الشهيد في حواشيه ، حيث قال : والرد أن يقول : فسخت ) ) . حيث لا إشكال في عدم تضمن الصحيح ذلك .
وكيف كان فالظاهر عدم مانعية الردّ من الإجازة بأي معنى فرض ، كما يأتي في التعقيب على كلام سيدنا المصنف ( قدس سره ) . ومن ثم لا مانع من الاستدلال بالصحيح لما نحن فيه .
بل ذكر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أن ظهور الصحيح في تحقق الإجازة بعد الرد إنما يمنع من الاستدلال به في المقام لو كان مرجع الاستدلال به للاستدلال بالقضية الشخصية التي تضمنتها بضميمة إلغاء خصوصية موردها . أما لو كان مرجعه للاستدلال بكبرى تنفيذ الإجازة لعقد الفضولي المستفادة من مساق الكلام في الصحيح ، فلا يمنع منه ظهوره في كون الإجازة في مورده بعد الردّ .
لكن استشكل فيه سيدنا المصنف ( قدس سره ) وغيره بأن الصحيح إنما تضمن نفوذ العقد الخاص بإجازته ، من دون أن يتضمن كبرى عامة يمكن الرجوع إليها حتى مع