تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فلو باع حينئذٍ صح البيع ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - يتعارف من العشارين ونحوهم ممن يطلبون اليمين دفعاً لأخذ العشور ونحوها . ومن الظاهر أن ذلك لا يختص بأخذه من مال الإنسان نفسه ، بل حتى من مال أخيه إذا كان أميناً عليه ، كالمضارب ونحوه . وفي صحيح إسماعيل الجعفي : ( ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أمر بالعشار ، ومعي مال ، فيستحلفني ، فأن حلفت له تركني ، وإن لم أحلف له فتشني وظلمني . قال : أحلف له . قلت : فإنه يستحلفني بالطلاق . قال : أحلف له . فقلت : فإن المال لا يكون لي . قال : فعن مال أخيك . . . ) ) « 1 » بل لا يبعد الاكتفاء برجحان دفعه شرعاً إذا كان مهماً جداً ، بحيث يصعب تحمله . وبذلك يظهر أن المحذور لا يختص بالإضرار ، بل يجري في غيره من المحاذير التي يحب دفعها أو يهتم به ، لشدة رجحانه شرعاً ، كهدم المساجد وإشاعة الفساد ونحوهما . فلاحظ . ( 1 ) مما سبق يظهر الإشكال في الصحة حينئذٍ ، بل المنع منها . بقي في المقام أمور : الأول : إذا أكره على خصوصيات المعاملة ، كالثمن والمكان وغيرهما من دون إكراه على أصل إيقاعها ، فاستجاب المكرَه وحافظ على الخصوصيات المكرَه عليها ، صحت المعاملة ، إذ بعد عدم الإكراه على إيقاعها فإيقاعها واجدة للخصوصيات المكره عليها عن رضا وطيب نفس ، وإلا لم يقدم على إيقاعها ، كما لعله ظاهر . الثاني : الإكراه المبطل للمعاملة هو إكراه من تكون المعاملة له ، ويكون هو ملزماً بمضمونها ، كالمالك والزوج والزوجة والمضارب وغيرهم ، دون مثل الوكيل والولي ونحوهما ممن يوقع المعاملة ، ويكون الملزم بها غيره ، حيث لا أثر لإكراهه مع رضا الأصيل بالنحو المعتبر في المعاملة المكره عليها ، لظهور أن مفاد حديث رفع الإكراه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 18 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه حديث : 5 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 190 | السيد محمد سعيد الحكيم