تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( مسألة 6 ) : المراد من الضرر الذي يخافه على تقدير عدم الإتيان بما أكره عليه ما يعم الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه ، وعلى بعض ممن يتعلق به ممن يهمه أمره ( 1 ) . فلو لم يكن كذلك ، بل كان على بعض المؤمنين ، فلا إكراه ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - مجرد القدرة عليه مع الغفلة عنه . ( 1 ) بحيث يكون الإضرار به إضراراً بالمكرَه عرفاً ، ومحذوراً في حقه وتعدياً عليه ، فيتخلص من ذلك التعدي بالإقدام على العمل المكره عليه ، ولا يكون إقدامه عليه بطيب نفسه عرفاً . ( 2 ) كأنه لعدم خوف الضرر بعد كون الإضرار بذلك الشخص إضراراً به عرفاً ، لعدم اهتمامه به . لكن الإضرار لم يؤخذ بعنوانه في معنى الإكراه ، ليتعين الجمود على عنوانه ويهتم بتحديد مصاديقه ، وإنما ذكر في كلماتهم لابتناء الإكراه على الحمل والقسر الذي لا يحصل بمجرد الأمر من الغير من دون لزوم محذور من مخالفته . وذلك لا يقتضي الاقتصار على الضرر ، بل يعم كل محذور يوقعه ويستعين بالتخويف به على تنفيذ أمره وتحقيق مطلوبه . فإذا لم يكن الإضرار بالغير إضراراً بالشخص المأمور عرفاً ، لعدم اهتمامه به في نفسه ، إلا أنه كان مما يجب عليه دفعه عن ذلك الغير شرعاً ، كما لو هدد بقتل مؤمن ، فإنه يصدق الحمل والقسر به . ومثله لو نهب مال المؤمن إذا كان أميناً عليه ، إذ بضميمة وجوب حفظه شرعاً يصدق الحمل والقسر المعتبر في مفهوم الإكراه . ويؤيد ذلك أو يدل عليه ما سبق في صحيح صفوان والبزنطي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : ( ( في الرجل يستكره على اليمين ، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا ) ) « 1 » . فإن الشايع من الإكراه على اليمين م
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 12 من أبواب كتاب الأيمان حديث : 12 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 189 | السيد محمد سعيد الحكيم