( مسألة 4 ) : لو أكرهه على بيع دابته ، فباعها مع ولدها بطل بيع الدابة ، وصح بيع الولد ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : الظاهر أنه يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصي بالتورية ( 2 ) . فلو أكرهه على بيع داره ، فباعها مع قدرته على التورية صح المبيع .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
في الأصول من ثبوت العقاب على كلا التكليفين المتزاحمين الأهم والمهم وإن كان لا يطيق الجمع بينهما في الامتثال .
هذا مضافاً إلى ما سبق في المسألة التاسعة والثلاثين من مقدمة كتاب التجارة عند الكلام في حكم مجهول المالك من عدم ثبوت عموم الرجوع للقرعة .
نعم ، لو فرض تعذر بيع أحدهما منفرداً وانحصر الأمر ببيعها مجتمعين - بحيث لا يمكن التخلص من أمر المكرِه وإضراره إلا بذلك - كان بيعهما معاً عن إكراه وتعين بطلانه فيهما معاً . وما يظهر من سيدنا المصنف ( قدس سره ) من عدم الفرق بين ذلك وسائر الدواعي لجمعهما في البيع ، في غير محله . فلاحظ .
( 1 ) للإكراه على بيع الدابة ، دون بيع الولد ، وإنما أقدم على بيعه معها لداع آخر ، ولو بسبب الإكراه على بيعها ، كصعوبة التفريق بينهما . ودعوى : أن وحدة المعاملة تمنع من التفريق بين مضامينها في الصحة والفساد . ممنوعة ، بل يتعين تبعض الصفقة ، كما التزموا به في موارد كثيرة . نعم إذا تعذر بيعها دون ولدها كان بيعه معها مكرهاً عليه أيضاً ، نظير ما تقدم .
( 2 ) كما ذكره غير واحد خلافاً لشيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، حيث لم يعتبر العجز عن التخلص بالتورية . وهو الذي أفتى به بعض مشايخنا ( قدس سره ) ، وإن كان ما في تقرير درسه لا يناسب ذلك .
وكيف كان فالوجه في اعتبار العجز عن التخلص بالتورية أنه مع القدرة على التخلص بها لا يخشى من ترتب الضرر بمخالفة أمر المكرِه ، وقد سبق أن ذلك شرط