فباع أحدهما بطل ( 1 ) . ولو باع الآخر بعد ذلك صحّ ( 2 ) . ولو باعهما جميعاً جميعاً دفعة بطل فيهما جميعاً ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
طيب نفس ، بل تخلصاً من أمر المكرِه . نعم يتجه ذلك إذا كان الإكراه بحق ، كما لو طالب الدائن بالدين ولم يرض بتأجيله إلا إذا باع المدين داره ، فإن إكراهه للمدين حينئذٍ على أحد الأمرين تخييراً يكون بحق ، والإكراه بحق مستثنى من عموم دليل رافعية الإكراه ، لمنافاة استحقاق الإكراه للرافعية ، كما هو ظاهر .
( 1 ) كما صرح به غير واحد . لصدوره استجابة للمكره ، فينطبق عليه دليل رافعية الإكراه بالتقريب المتقدم فيما لو أكره على الجامع فأتى بأحد أفراده .
( 2 ) كما صرح به غير واحد أيضاً . لاندفاع الإكراه بالأول ، فيقع الثاني غير مكره عليه . لكن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بعد أن استظهر ذلك قال :
( ( مع احتمال الرجوع إليه في التعيين ، سواء ادعى العكس أم لا ) )
. وهو غريب إذ الرجوع إليه في التعيين فرع التعين الواقعي مع اشتباه المعين ، كما لو أقر بطلاق إحدى زوجتيه ولم يعين . ولا مجال لذلك في المقام بعد اندفاع الإكراه بالأول ، دون الثاني قطعاً .
( 3 ) لدعوى : أن الإكراه المشروط بترتب الضرر من مخالفة أمر المكرِه وإن لم ينطبق على كل منهما في عرض انطباقه على الآخر ، بل ينطبق على كل منهما على البدل ، فيكون أحدهما مكرهاً عليه دون الآخر ، إلا أنه حيث كان انطباقه على كل منهما بلا مرجح تعين بطلانهما معاً .
وفيه : أن ترتب الضرر بمخالفة أمر المكره ، وإن كان شرطاً في صدق الإكراه ، إلا أنه لا يكفي ما لم يكن الداعي للعمل هو الخوف من المكره ، ولا مجال لذلك في المقام . أما بالإضافة إلى بيع مجموعهما فلفرض عدم أمر المكره به ، وعدم ترتب الضرر بتركه . وأما بالإضافة إلى كل واحد منهما بعينه فلأنه إنما يترتب الضرر على تركه في ظرف عدم فعل الآخر ، لا مطلقاً ولو أتي به معه ، كما في المقام ، حيث لا مجال حينئذٍ