شرح
بعض مشايخنا ( قدس سره ) . ومن ثم يختص بالتكاليف ، ولا يجري في المعاملات بعد صدق الإكراه عرفاً .
الثاني : إذا أكره على الجامع بين ذي الأثر الوضعي أو التكليفي وما يكون ارتكابه ضررياً أو حرجياً ، أو خير بينهما ، كما إذا أكره على شرب الماء وانحصر بالنجس الذي لا يضر شربه والطاهر الذي يكون شربه ضررياً أو حرجياً .
فالظاهر صدق الإكراه بالإضافة إلى ذي الأثر لو اختاره استجابة لأمر المكره ، فيرتفع أثره الوضعي أو التكليفي ، لأن رفع الإكراه وإن لم ينحصر به ، إلا أن الإقدام على الفرد الآخر لما كان حرجياً أو ضررياً ، فالقدرة على التخلص به لا تنافي الاضطرار ، الذي تبتني عليه رافعية الإكراه ، كالقدرة على التخلص من فعل الأمر المكره عليه بتحمل الضرر المتوقع من مخالفة أمر المكرِه .
الثالث : إذا أكره على فعل الحرام أو إيقاع معاملة - من عقد أو إيقاع - فقد صرح بعض مشايخنا ( قدس سره ) بحرمة الإقدام على فعل الحرام وترك المعاملة ، لأن فعل المعاملة مباح ولا مجال لاختيار الحرام عند الدوران بينه وبين المباح .
وفيه : أن ذلك إنما يتجه إذا لم يكن الإقدام على المعاملة ضررياً ولا حرجياً . أما إذا كان كذلك ، فيدخل في الفرع السابق الذي سبق جواز الإقدام فيه على الحرام . نعم لو التفت إلى بطلان المعاملة المكره عليها ، وكان في وسعه عدم الجري عليها خارجاً ، فلا يلزم منها الحرج ولا الضرر ، ويتعين الإقدام عليها فراراً من الحرام وتخلصاً منه ، لعدم الاضطرار له حينئذٍ .
الرابع : إذا أكره على الجامع بين الصحيح والفاسد ، كما إذا أكره على الطلاق الأعم من واجد الشرائط وفاقدها ، فقد صرح غير واحد بأنه لو اختار الصحيح لم يرتفع أثره بالإكراه ، لعدم الاضطرار إليه بعد إمكان التخلص من الإكراه بالفاسد ، بل يقع بطيب نفسه .
لكنه يشكل بأن الفاسد قد كون أشد محذوراً من الصحيح . مثلًا طلاق الرجل