إلا إذا علم إقدام الآخر على البيع ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : لو أكره على بيع داره أو فرسه ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
على الخوف من عدم إقدام الطرف الآخر ، ولا يتم مع العلم بإقدامه مطلقاً .
نعم ، لما كانت ولاية الوليين تقصر عن التصرف المضرّ بمصلحة المولى عليه ، فالمتعين عدم نفوذ تصرفهما حينئذٍ في المقام حتى لو لم يكونا مكرهين ، فعدم نفوذ تصرف الولي الذي يعلم باستجابة الولي الآخر للمكرِه ليس لكونه مكرهاً ، بل لقصور ولايته .
وإنما يظهر الأثر للإكراه وعدمه في محل الكلام فيما إذا كان العالم باستجابة الطرف الآخر للمكرِه تام السلطنة على التصرف كالمالك ، وكذا في مورد الإكراه على المحرم تكليفاً ، حيث يكون كل منهما مكلفاً مسؤولًا بتصرفه لا يسقط حرمته عليه إلا صدق الإكراه في حقه .
( 1 ) مما سبق يظهر أن المعيار في صدق الإكراه احتمال عدم إقدام الآخر على البيع احتمالًا يصدق معه الخوف . وعليه لو احتمل عدم إقدامه احتمالًا ضعيفاً لا يصدق به الخوف كفى في عدم صدق الإكراه ، ولا يتوقف على العلم بعدم إقدامه .
( 2 ) لا ينبغي التأمل في أن الإكراه على الجامع في المحرمات والمعاملات لا يقتضي الإكراه على الخصوصية ، بل الخصوصية تابعة لاختيار المكره وبمحض رضاه .
وأما ما عن المحقق الإيرواني ( قدس سره ) من أن خصوصيات الأفراد تعد مكرهاً عليها بالإكراه على الجامع . فهو مما لا مجال للبناء على ظاهره ، حيث لا ريب في عدم كون كل خصوصية مورداً للإكراه بعد عدم توقف الجامع الذي هو مورد غرض المكره وأمره عليها وإمكان تحققه بغيرها ، كما أن اختيار المكرَه لها لدواع خاصة بها غير موافقة أمر المكرِه .