شرح
يستتبع الإضرار .
لكن الخبر - مع ضعفه في نفسه ، لأن في طريقه عبد الله بن القاسم المشترك بين الموثق والضعيف والمجهول - لابد من الاقتصار فيه على مورده ، وهو اليمين ، لظهور أن الإكراه يعمّ ما يقع من السلطان ويستتبع الضرر الفادح ، وليس مقابلًا للجبر الحاصل من السلطان ، كما تضمنه الخبر .
ولا سيما بملاحظة مثل قوله تعالى : ( ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي . . . ) ) « 1 » . وقوله سبحانه : ( ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) ) « 2 » ، وقوله عز وجل : ( ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) ) « 3 » ، وقوله جل شأنه حكاية عن السحرة مع فرعون : ( ( إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر ) ) « 4 » ، وقوله عز اسمه : ( ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ) ) « 5 » ، لظهور أن حمل المولى للأمة يبتني على التخويف ، نظير حمل السلطان للرعية .
بل مادة الكره بالفتح تناسب القسر ، ولذا تقابل بالطوع كما في كثير من الآيات الشريفة ، وهو مناسب لحمل الإكراه على الدفع نحو المطلوب من طريق التخويف بالضرر الفادح ، بحيث يشبه القسر الرافع للاختيار . ومن ثم لا مجال للخروج بالخبر المتقدم عن جميع ذلك .
هذا ولو خاف المأمور ترتب الضرر من شخص آخر غير الآمر فعن السيد الطباطبائي وبعض الأعاظم ( قدس سرهما ) عدم صدق الإكراه بذلك . لكن بعض مشايخنا قرب بطلان المعاملة حينئذٍ ، لعدم طيب النفس ، ولصدق الإكراه ، لأن الإكراه هو حمل الغير على الفعل مع الوعيد بفعله ولو من غير الآمر .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 256 .
( 2 ) سورة يونس آية : 99 .
( 3 ) سورة النحل آية : 106 .
( 4 ) سورة طه آية : 73 .
( 5 ) سورة النور آية : 33 .