تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
على نحو يخاف من الإضرار به لو خالفه ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - صلاحها في حق المولى عليه لم تصح واقعاً ، وإن كانت في الواقع صلاحاً للمولى عليه لعدم استقلاله في إعمال سلطنته عليها بمقتضى ولايته . غاية الأمر أنه إذا ظهر له بعد ذلك كونها صلاحاً للمولى عليه أمكن له إجازتها ، بناء على ما يأتي إن شاء الله تعالى من صحة معاملة المكره بالإجازة ، ولا تصح بدون ذلك . ( 1 ) فإن حمل الغير على العمل الذي تقدم أخذه في تفسير الإكراه ، وإن كان يصدق بمجرد طلب الغير له منه وحثه إياه عليه ، إلا أن الإكراه لا يصدق عرفاً بذلك إلا مع خوف الضرر من التخلف عنه وعدم الاستجابة له ، بحيث يبتني الطلب على القسر والالجاء . فلو أمن المأمور من الضرر ، وإنما حمله على الموافقة للآمر حبه له أو تحببه إليه أو حسن مخالطته ومعاشرته أو نحو ذلك مما لا يرجع إلى خوف إيقاعه الضرر به لم يصدق الإكراه عرفاً . وأظهر من ذلك ما إذا كانت الاستجابة طمعاً في الجزاء وترتب النفع مع الوعد به مسبقاً أو بدونه ، كما لعله ظاهر . هذا وفي خبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( قال : لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ، ولا في جبر ولا في إكراه . قلت : أصلحك الله ، وما الفرق بين الجبَر والإكراه ؟ قال : الجبَر من السلطان ، ويكون الإكراه من الزوجة والأم والأب . وليس ذلك بشيء ) ) « 1 » . ومن الظاهر أن الإكراه من الزوجة والأبوين ، قد لا يبتني على الإضرار ، بل على سوء المعاشرة والإلحاح ، والانفعال النفسي الذي لا ينبغي للولد إلحاقه بأبويه ، من دون أن يصدق الإضرار عرفاً . بل مقابلة الإكراه بالجبر وتفسير الجبر بما يكون من السلطان ، المنصرف إلى ما يستتبع الإضرار ، يناسب كون المراد بالإكراه ما ل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 16 من أبواب الأيمان حديث : 1 .