وهو من يأمره غيره ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
نفذ في بعضها نفذ في الجميع ، ليكون الإجماع الثاني متمماً لدليلية الأدلة المتقدمة على العموم ، بل المتيقن هو الإجماع الأول لا غير .
نعم ، لا يبعد استفادة العموم منها بإلغاء خصوصية مواردها ، لفهم عدم دخلها ، وأن الحكم فيها يبتني على عموم القضية الارتكازية بعدم تحمل الإنسان تبعة التزامه الثابتة عليه بمقتضى مسؤوليته إلا إذا كان مختاراً في الالتزام المذكور ، وأقدم عليه بنفسه ، دون ما إذا كان قد أكره عليه عدواناً ، بنحو ينافي حرمته وسلطنته على نفسه وماله .
بل لا يبعد كون وضوح القضية الارتكازية المذكورة موجباً لانصراف أدلة النفوذ الشرعية في جميع المعاملات ، بحيث تقصر عن صورة الإكراه ، لما هو المرتكز من جري الأدلة المذكورة على المرتكزات العرفية من إلزام الإنسان بالتزاماته ونفوذها عليه بلحاظ سلطنته على نفسه وماله ، فتقتصر عن الموارد التي لا يرى العرف إلزامه بها ، ومنها مورد الإكراه حيث لا يستقل الموقع للمعاملة بإعمال سلطنته فيه ، ويتعدى عليه بإكراهه وإلزامه . وحينئذٍ لا يحتاج في عدم نفوذ معاملة المكره إلى دليل يتضمن مانعية الإكراه ، لينظر في عمومه أو خصوصه ، بل يكفي فيه عدم المقتضي بسبب قصور أدلة النفوذ . فلاحظ .
( 1 ) كما هو مقتضى تفسير الإكراه بحمل الغير على ما يكره في كلام شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وغيره . وهو المفهوم منه عرفاً ، والظاهر من كلام غير واحد من اللغويين . فإن الحمل من الغير لا يتم إلا بطلبه وحثه على العمل ويترتب على ذلك عدم تحقق الإكراه في موارد :
الأول : ما لو أقدم على العمل خوفاً من الغير من دون يأمره به ، كما لو باع داره خوفاً من مصادرة السلطان لها ، لحاجته لها ، أو حسداً منه لصاحبها ، أو لغير ذلك . وأظهر من ذلك ما إذا لم يكن الضرر المخوف من شخص خاص ، كما لو باع