تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
المسألة الثالثة من مقدمة كتاب التجارة - للعلم بحلية أكل المال بوجوه أخر غير التجارة كالإجارة والمضاربة والصلح والهبة والصدقة وغيرها . لكنه لا يمنع من ظهور الآية في الحصر بالإضافة للتجارة لا عن تراض ، لأنها المتيقن عرفاً من الحصر الإضافي في المقام . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في ظهور الآية الشريفة في اشتراط التراضي في صحة التجارة ، لا من جهة مفهوم الوصف ، بل لخصوصية الاستثناء الظاهر في الحصر . وكذا ما في غير واحد من النصوص من عدم صحة طلاق المكره وعتقه ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( ( سألته عن طلاق المكره وعتقه . قال : ليس طلاقه بطلاق ، ولا عتقه بعتق ) ) « 1 » ، وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : ( ( سألته عن عتق المكره . قال : ليس عتقه بعتق ) ) « 2 » ، وموثق السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( قال : كل طلاق جائز ، إلا طلاق المعتوه ، أو الصبي ، أو مبرسم ، أو مجنون ، أو مكره ) ) « 3 » وغيرها . ومثلها ما تضمن عدم انعقاد اليمين مع الإكراه . كمعتبر الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون ، قال : ( ( والتقية في دار التقية واجبة ، ولا حنث على من حلف تقية يدفع بها ظلماً عن نفسه ) ) « 4 » ، وغيره . وهذه الأدلة وإن وردت في موارد متفرقة ، إلا أنه قد يستدل بها على العموم المدعى بضميمة عدم الفصل . لكنه يشكل بأن عدم الفصل لم يثبت بنحو يكون في مقابل الإجماع المشار إليه آنفاً ، ليكون دليلًا آخر في قباله ، كما أشار لذلك في الجملة سيدنا المصنف ( قدس سره ) . وبعبارة أخرى : لم يتضح أن في المقام إجماعان : الإجماع على عموم عدم نفوذ تصرف المكره ، والإجماع على الملازمة بين الموارد ، وعدم الفصل بينهما ، بحيث لو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 37 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث : 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 19 من أبواب كتاب العتق حديث : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 34 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث : 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 12 من أبواب الأيمان حديث : 10 .