إذا كان قاصداً إنشاء البيع ( 1 ) .
( الثالث ) : الاختيار فلا يصح بيع المكره ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
شاملة لبعض أفراده إن لم يكن جميعها ) ) .
لكن المتيقن من الإجماع غير القاصد ، الذي لا عقد له في الحقيقة . أما مع القصد فلا مانع من البناء على صحة عقده مع إذن الولي عملًا بالعمومات التي أشار إليها . وإلغاء قصده خال عن الدليل . وقد سبق المنع من حمل رفع القلم عليه .
نعم ، لا مجال للاستدلال على صحة عقده حينئذٍ بالسيرة ، لعدم شيوع الابتلاء بذلك وعدم ظهوره ، بحيث يكون دليلًا في المقام . فينحصر الدليل على صحة عقده حينئذٍ بالعمومات . وكأن مراد سيدنا المصنف ( قدس سره ) عدم صحة عقده في نفسه من دون إذن الولي ، كما يناسبه ما ذكره في كتاب الإجارة من مستمسكه من قصور أدلة المنع عن صورة إذن الولي .
( 1 ) أما إذا لم يكن قاصداً فلا عقد منه ، ليقع الكلام في صحته .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الضرورة من المذهب . كذا في الجواهر . ولا إشكال ظاهراً في عدم اختصاص ذلك بالبيع ، بل يجري في غيره من العقود والإيقاعات ونحوها . وقد استدل على عموم ذلك أو يستدل عليه - بعد الإجماع المذكور - بأمور :
الأول : عموم رفع الإكراه المستفاد من أحاديث الرفع المتقاربة الألسنة . كصحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) :
رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان ، وما كرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه . . . ) )
« 1 » ، لظهوره في رفع تبعة الفعل والتكليف ، وما يكون من شؤون المسؤولية المترتبة عليهما ، نظير ما تقدم في حديث رفع القلم ، فيعمّ العقوبة الأخروية ، والدنيوية - بمثل الحد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 56 من أبواب جهاد النفس حديث : 1 .