وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله بإذن المالك ( 1 ) .
( الثاني ) : العقل ، فلا يصح عقد المجنون ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
تعارف قيام الصبيان بها يصعب تجنب التعامل معهم .
إذ فيه : أن دليل الحرج لا ينهض بإثبات مشروعية المعاملة وصحتها إذا لم تنهض الأدلة الأخر بذلك . مع أنه لم يتضح الوجه في إهمال الاستدلال بالسيرة مع ظهور ما سبق عنه في المفروغية عنها .
الثالث : أن ذلك يختص بالمعاطاة المبنية على الإباحة من دون ملك ، والتي يكفي فيها الإذن في التصرف المحرز من تولي الطفل ، دون العقد المملك .
ويظهر ضعفه مما سبق من أن المعاملة المعاطاتية عقد مملك ، بل لازم ، كسائر العقود . وغلبة وقوعها من الطفل تبتني على غلبة إيقاع العقود بالمعاطاة ، من دون خصوصية الصبي في ذلك ، لا لاختصاص الجواز في حق الصبي بها ارتكازاً .
ومن هنا كان الظاهر نهوض السيرة بإثبات صحة معاملة الصبي بإذن الولي مطلقاً ، وكونها عاضدة للعمومات القاضية بها . بل هي أقوى منها ، لكونها قطعية المفاد .
( 1 ) لعموم السيرة المتقدمة لذلك . بل هو داخل في المتيقن منها . مضافاً إلى إطلاق الأدلة القاضية بنفوذ العقد من المأذون والوكيل ، بعد ما سبق من عدم الدليل على إلغاء قصد الصبي وعقده . ومنه يظهر صحة عقده وإيقاعه - لنفسه بإذن الولي ، ولغيره بإذنه - في غير الماليات ، كالنكاح والطلاق .
( 2 ) قال في الجواهر :
( ( لا أجد فيه خلافاً ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الضرورة من المذهب ، بل الدين . لا لعدم القصد ، فإنه قد يفرض في بعض أفراد الجنون ، بل لعدم اعتبار قصده ، وكون لفظه كلفظ النائم ، بل أصوات البهائم . وهو المراد من رفع القلم عنه وعن الصبي في الخبر ، مع أن العمومات التي اغتر بها من عرفت في الصبي