الشمس ( 1 ) ، وأن يدخل السوق قبل غيره ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وبه ينفذ الوعد ، فالنهي عن الربح رأساً تعبد لا يقتضيه الوعد . نعم لابد من البناء على الكراهة بعد ضعف الخبر وعدم ظهور عامل بظاهره .
كما أنه لو ابتنت المعاملة على الوعد المذكور ، بحيث كان مضمونه بمنزلة الشرط الضمني ، تعين العمل بمقتضى الوعد ، بنحو يتحقق به الإحسان ولو بتقليل الربح مع ثبوت الخيار بالإخلال بذلك .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل نسب للأصحاب . لمرفوع علي بن أسباط :
( ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) )
« 1 » وحيث كان السوم هو بيان سعر السلعة ، فمقتضاه خصوصية ذلك في الكراهة ، دون بقية مقدمات التجارة ، كالذهاب للسوق ، وعرض السلعة ، بل حتى البيع مع معرفة قيمة السلعة ، أو إيكال تعيينه للبايع ، كما يتعارف كثيراً .
اللهم إلا أن يحمل على الكناية عن مطلق الاشتغال بشؤون التجارة كما هو غير بعيد ، فيناسب ما ورد من استحباب الاشتغال في الوقت المذكور بتعقيب الصلاة ، مثل قوله ( عليه السلام ) في حديث الأربعمائة :
( ( الجلوس في المسجد بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض ) )
« 2 » ، وصحيح ابن أبي يعفور : ( ( أنه قال للصادق ( عليه السلام ) :
جعلت فداك يقال : ما استنزل الرزق بشيء مثل التعقيب فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . فقال : أجل . . . ) )
« 3 » وغيرهما .
( 2 ) كما ذكره غير واحد ، لصحيح جابر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) : ( ( قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) لجبرئيل :
أي البقاع أحب إلى الله تعالى ؟ قال : المساجد ، وأحب أهلها إلى الله تعالى أولهم دخولًا إليها وآخرهم خروجاً منها . قال : فأي البقاع أبغض إلى الله تعالى ؟ قال : الأسواق ، وأبغض أهلها إليه أولهم دخولًا إليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 12 من أبواب آداب التجارة حديث : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 4 باب : 18 من أبواب التعقيب حديث : 10 ، 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 4 باب : 18 من أبواب التعقيب حديث : 10 ، 6 .