إذا لم يؤد إلى غش ( 1 ) ، وإلا حرم ، كما تقدم ، والحلف على البيع ( 2 ) ، والبيع في المكان المظلم الذي يستتر فيه العيب ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) بأن لم يبتن البيع على سلامة المبيع ، كما لو تبرأ البايع من العيوب أو ابتنى البيع على كون المبيع معرضاً للعيب ، كبيع الأشياء المستعملة وكان العيب من شأنه الظهور بالفحص .
لكن في عموم الخبرين المتقدمين له إشكال ، لأن المنصرف من الكتمان ما يكون الغرض منه ستر العيب ، الذي يتحقق بالكتمان فيه الغش المحرم ، فيرجع للتدليس الذي تضمنه مرفوع أحمد بن محمد بن عيسى المتقدم ، والغش الذي تضمنته النصوص الكثيرة « 1 » ، وتقدم الكلام فيه في المسألة السادسة والعشرين من المقدمة في المكاسب المحرمة . ومن ثم يشكل البناء على الكراهة مع عدم لزوم الغش ، كما في الفرض المتقدم .
( 2 ) كما ذكره غير واحد ، ويقتضيه موثق السكوني ومرفوع أحمد بن محمد بن عيسى المتقدمان ، وخبر درست عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام )
: ( ( قال : ثلاثة لا ينظر الله إليهم ، أحدهم اتخذ الله بضاعة لا يشتري إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين ) )
« 2 » ، وغيرها مما ورد في المقام ، كما يقتضيه عموم النهي عن اليمين حتى الصادق الذي تضمنته النصوص الكثيرة « 3 » . أما اليمين الكاذب فهو من أعظم المحرمات .
( 3 ) كما ذكره غير واحد . ويقتضيه صحيح هشام بن الحكم :
( ( كنت أبيع السابري في الظلال فمر بي أبو الحسن الأول راكباً فقال : يا هشام إن البيع في الظلال غش ، والغش لا يحل ) )
« 4 » . لكن ستر العيب غش محرم ، وحمل الصحيح عليه ملزم
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 86 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 25 من أبواب آداب التجارة حديث : 2 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 16 باب : 1 ، 2 ، 3 من أبواب كتاب اليمين .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 58 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 .