وعلى الموعود بالإحسان ( 1 ) ، والسوم ما بين طلوع الفجر وطلوع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وفي معتبر سليمان بن صالح وأبي شبل جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( ( قال : ربح المؤمن على المؤمن ربا إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم ، فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة ، فاربحوا عليهم وأرفقوا بهم ) )
« 1 » .
وفي خبر ميسر : ( ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
إن عامة من يأتيني إخواني ، فحدّ لي من معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره ، فقال لي : إن وليت أخاك فحسن ، وإلا فبعه بيع البصير المداق ) )
« 2 » . والمراد بقوله : ( ( إن وليت . . . ) ) بيعه برأس المال الذي هو بيع التولية في مقابل المرابحة والمواضعة . كما أن الظاهر أن المراد بقوله
: ( ( فبعه بيع البصير المداق ) )
هو البيع بالربح القليل الذي لا يرضى المشتري بأكثر منه إذا كان بصيراً ناقداً ، بخلاف ما إذا كان مسترسلًا غافلًا ، فهو من الإضافة للمفعول . واحتمال كونه من الإضافة للفاعل ، ليدل على الترخيص في البيع بالربح الكثير الذي يقدم عليه البايع إذا كان بصيراً ناقداً بعيد جداً ، لا يناسب سياق الكلام .
وحينئذ فمقتضى الجمع بين الأولين أن الحكم بحرمة الربح على المؤمن اقتضائي لا مجال لفعليته قبل ظهور الحق وقيام القائم ( عجل الله فرجه ) . كما أن مقتضى الأخيرين استحباب عدم الربح عليه مطلقاً وبيعه تولية ، كما تضمنه الرابع ، بل كراهة الربح عليه إذا كان دون المائة درهم ولم يشتر للتجارة كما تضمنه الثالث ، وكراهة الربح الكثير مطلقاً ، كما يستفاد منهما معاً .
( 1 ) كما ذكره غير واحد ، بل نسب للأصحاب . لمرسل علي بن عبد الرحيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( سمعته يقول :
إذا قال الرجل للرجل : هلم أحسن بيعك يحرم عليه الربح ) )
« 3 » . قال في مفتاح الكرامة : ( ( ثم إن أقل الإحسان ترك الربح وبيع التولية ، وخلف الوعد غير مستحسن ) ) . وهو كما ترى ، فإنه يكفي في الإحسان تقليل الربح ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 ، 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 ، 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 9 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 .