والربح على المؤمن زائداً على مقدار الحاجة ( 1 )
شرح
بحمله على الحرمة ، كما هو مقتضى تطبيق كبرى الغش فيه .
اللهم إلا أن يحمل التطبيق المذكور في الصحيح على المبالغة ، من أجل أن البيع في الظلال لا يستلزم ستر العيب ، بنحو يصدق به الغش ، بل غايته احتياج ظهوره إلى شيء من الفحص يتعارف وقوعه من المشتري ، وإن أمكن خفاؤه على المسترسل ، ومثل ذلك لا يوجب صدق الغش عرفاً . ولا سيما وأنه لم يفرض في مورد كون المبيع معيباً ، فلابد من كون التطبيق مبنياً على المبالغة بلحاظ أنه مع البيع في الظلال لا يتضح حال البيع بجلاء من جميع الجهات غالباً ، ومثل ذلك وإن لم يوجب الغش المحرم ، إلا أنه مخالف للأولى ، وللاستظهار في التعريف بالمبيع ، فيحمل على التوسع لبيان الكراهة .
ولابد حينئذ من حمل مراد الأصحاب على ذلك ، بقرينة حكمهم بالكراهة واستدلالهم عليها بالصحيح ، وإلا فالجمود على العنوان المذكور في كلامهم يقتضي الحرمة . ولعله لذا قال في مفتاح الكرامة : ( ( ثم إنا لم نعثر على قائل بالحرمة ، وإن نقله صاحب الكفاية ) ) .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل نسب للأصحاب . ولعله المراد من ما في الشرايع من كراهة الربح على المؤمن إلا مع الضرورة .
أما النصوص ففي خبر فرات بن الأحنف عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
: ( ( قال : ربح المؤمن على المؤمن ربا ) )
« 1 » ، ونحوه أو عينه خبره الآخر « 2 » .
وفي خبر سالم : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخبر الذي روي أن ربح المؤمن على المؤمن ربا ما هو ؟ فقال : ذلك إذا ظهر الحق وقام قائمنا أهل البيت ، فأما اليوم فلا بأس بأن تبيع من الأخ المؤمن وتربح عليه ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب آداب التجارة حديث : 3 ، 5 ، 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب آداب التجارة حديث : 3 ، 5 ، 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب آداب التجارة حديث : 3 ، 5 ، 4 .