تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
بعض الأعاظم ( قدس سره ) من ظهوره في كونه مسلوب العبارة ، وأن فعله كالعدم ، وأن ما صدر عنه لا ينسب إليه . ولا سيما مع جعله في سياق المجنون والنائم ويأتي من الجواهر في المجنون ما يناسب ذلك . لكنه في غاية المنع ، فإن رفع القلم عن الشخص ظاهر في التخفيف عنه ، لا في إلغاء قصده . وجعل ذلك كناية عن إلغاء القصد لا شاهد له . وجعل الصبي في سياق المجنون والنائم في رفع القلم لا يشهد بحمل رفع القلم على ذلك ، فإن لغوية وعمل المجنون والنائم لا تمنع من كون الحكم برفع القلم عنهما لمجرد بيان التخفيف عنهما . ومن ثم أشكل شيخنا الأعظم ( قدس سره ) على الشيخ ( قدس سره ) ومن تبعه بأن الظاهر من رفع القلم قلم المؤاخذة . وإليه يرجع ما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) في مستمسكه من أن الظاهر منه رفع قلم السيئات . وقد يدفع بأن المؤاخذة من الآثار العقلية التي لا تنالها يد الجعل الشرعية . ومن ثم ذكر بعض مشايخنا ( قدس سره ) في كتاب البيع أن المرفوع هو الأحكام الإلزامية ، التي هي منشأ المؤاخذة . ولكن قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) في نهجه : ( ( وفيه : أن القلم جرياً ورفعاً لا يختص بالمجعولات الشرعية ، وقد اشتهر في النصوص التعبير بكتابة الحسنات والسيئات . بل رواية أبن سنان الواردة في المقام قد تضمنت أنه إذا بلغ كتبت عليه السيئات ، وكتبت عليه الحسنات . وهذا هو الظاهر في المقام ) ) . ودعوى : أن لازم ذلك العفو مع الاستحقاق ، وهو خلاف المقطوع به . مدفوعة بأن المراد بالاستحقاق إن كان ما يلازم عدم قبح العقاب ، فلا مجال له بعد الوعد الجازم بعدم العقاب قبل الإقدام على العمل ، حيث يقبح العقاب حينئذٍ من المولى الحكيم بعد تأمينه منه . وإن كان المراد بالاستحقاق أن المكلف قد فعل ما من شأنه أن يعاقب عليه فلا مانع من الالتزام به . ولو فرض لغوية جعل الحكم مع الوعد المذكور ، كشفت النصوص المذكورة عن رفع التكليف من دون أن تكون مسوقة لذلك ، بحيث