شرح
كان الظاهر وحدة الحكم فيهما .
الثالث : النصوص المتضمنة عدم جواز أمر الصبي ، كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشدّه ؟ قال : وما أشدّه ؟ قال : احتلامه . . . قال :
إذا بلغ وكتب عليه الشيء جازه أمره ، إلا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً ) )
« 1 » ، وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) :
( ( قال : إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة وجب عليه ما يجب على المسلمين ، احتلم أم لم يحتلم ، وكتبت عليه السيئات ، كما له الحسنات ، وجاز له كل شيء [ من ماله . خصال ] إلا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً ) )
« 2 » . وخبر حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال :
( ( إن الجارية ليست مثل الغلام . إن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع . . . والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك ) )
« 3 » ، وغيرها .
وهي - كما ترى - واردة لتحديد البلوغ مع ظهورها أو ظهور بعضها في المفروغية عن عدم نفوذ تصرف غير البالغ في ماله ، لأن ذلك هو الظاهر من عدم جواز أمره .
الرابع : ما تضمن رفع القلم عن الصبي ، كخبر ابن ظبيان قال :
( ( أتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها . فقال علي ( عليه السلام ) : أما عملت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ) )
« 4 » .
وخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام )
: ( ( أنه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ : عمدهما خطأ تحمله العاقلة . وقد رفع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب الحجر حديث : 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 14 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب الحجر حديث : 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 1 باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 .