( مسألة 44 ) : يكره مدح البايع سلعته ، وذم المشتري لها ( 1 ) ، وكتمان العيب ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ذلك ولا على استحبابه .
وفي مرسل عوالي اللآلي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) :
( ( أنه قال للوازن : زن وأرجح ) )
« 1 » . وعن الرواشح أن ذلك صدر منه ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) حينما دفع الفضة ليوزن منها ويؤخذ الثمن ، وهو يدل على استحباب الزيادة للمشتري إذا دفع الثمن للبايع . نعم هما مختصان بالموزون المعرض للزيادة والنقصان عرفاً ، ولا عموم لغيره ، كالمعدود ونحوه من ما ينضبط .
أما الأول - وهو أخذ الناقص - فلم يتضح الدليل عليه . وفي الجواهر : ( ( للاحتياط في التجنب عن البخس . . . ولما عساه يفهم من قوله تعالى : ( ( ويل للمطففين الذين . . . الخ ) ) من حسن خلافه ) ) . وهو كما ترى .
( 1 ) كما ذكره غير واحد . لموثق السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) :
من باع واشترى فليحفظ خمس خصال ، وإلا فلا يشترين ولا يبيعن : الربا ، والحلف ، وكتمان العيب ، والحمد إذا باع ، والذم إذا اشترى ) )
« 2 » ، ومرفوع أحمد ابن محمد بن عيسى : ( ( كان أبو إمامة صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) يقول :
أربع من كن فيه طاب مكسبه : إذا اشترى لم يعب ، وإذا باع لم يحمد ، ولا يدلس ، وفي ما بين ذلك لا يحلف ) )
« 3 » . هذا ولو كان الذم والمدح كذباً ، أو مؤديين للغش كانا محرمين ، فلا إشكال في حرمتها .
( 2 ) كما ذكره غير واحد ، لموثق السكوني المتقدم ، وفي مرسل أحمد بن محمد ابن يحيى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال في حديث :
( ( ولا تكتم عيباً يكون في تجارتك . . . ) )
« 4 » ، ويأتي تمام الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 7 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب آداب التجارة حديث : 2 ، 3 ، 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب آداب التجارة حديث : 2 ، 3 ، 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب آداب التجارة حديث : 2 ، 3 ، 7 .