أما لو فرق بينهما لمرجحات شرعية كانت - كالعلم والتقوى وغيرهما - فالظاهر أنه لا بأس به ( 1 ) . ويستحب أن يقيل النادم ( 2 ) ، ويشهد
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ومنه يظهر عدم كراهة زيادة السعر عند السوم على من يعرف منه المماكسة تحفظاً من مماكسته ، الذي قد يجر للبيع منه بالسعر الأكثر ، لخروجه عن مقتضى النص .
( 1 ) لخروجه عن موضوع النص . بل صرح فيه بعدم البأس بتفضيل الرجلين والثلاثة من دون التزام بالتفضيل لأجل المماكسة . ومنه يظهر عدم الكراهة في الترجيح لجهات أخر ، كالصداقة والرحمية والحاجة إلى غير ذلك من المرجحات الشرعية وغيرها .
( 2 ) كما ذكره غير واحد . ويقتضيه غير واحد من النصوص ، كموثق سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( ( قال : أربعة ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة : من أقال نادماً ، أو أغاث لهفان ، أو أعتق نسمة ، أو زوج عزباً ) )
« 1 » ، وخبر هارون بن حمزة عنه ( عليه السلام ) :
( ( أيما عبد أقال مسلماً في بيع أقاله الله عثرته يوم القيامة ) )
« 2 » ، وغيرهما .
وفي الجواهر : ( ( للأخبار التي لا فرق فيها بين البايع والمشتري وبين المؤمن والمسلم وغيرهما ) ) ، وما ذكره من عدم الفرق بين البايع والمشتري في محله . أما عدم الفرق بين المؤمن والمسلم وغيرهما فلا يخلو عن إشكال ، لأنه وإن كان مقتضى إطلاق الموثق وغيره ، إلا أن انصرافه للمسلم بل المؤمن قريب جداً ، لقضاء المناسبات الإرتكازية بابتناء الحكم على مراعاة مقتضى الولاية الخاصة بالمؤمنين ورعاية حقهم وحرمتهم . ومنه يظهر أنه مقتضى عموم استحباب قضاء حاجة المؤمن .
نعم ، قد يستحب بعنوان ثانوي من باب رجحان حسن المخالطة والمعاشرة مع المخالفين ، بل مطلق الناس . بل لا يبعد رجحانه في نفسه ، لكونه من مكارم الأخلاق . فتأمل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب آداب التجارة حديث : 5 ، 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب آداب التجارة حديث : 5 ، 2 .