تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والطلاق ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ومثلها في ذلك رواية أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال له : ( ( فإني أستحي أن أذكر شرط الأيام . قال : هو أضر عليك . قلت : وكيف ؟ قال : لأنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ) ) « 1 » . لظهور أن عدم ذكر الأجل حياء لا ينافي القصد إليه ضمناً ، فعدم ترتب الأثر على القصد المذكور ظاهر في أن خصوصيات النكاح تابعة للفظ ، وهو يناسب تبعية أصل النكاح له . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في رواية أبان المذكورة بعد بيان إيجاب عقد المعتة : ( ( فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت ، وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها ) ) « 2 » . حيث قد يستفاد منه توقف الزوجية على القبول اللفظي ، وعدم الاكتفاء بغيره مما يدل على الرضا . ومن ثم لا ينبغي الإشكال في اعتبار اللفظ في عقد النكاح خروجاً عما سبق في عموم العقود . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، وظاهر الأصحاب المفروغية عنه ، لتحريرهم الخلاف في صيغ الطلاق اللفظية لا غير ويقتضيه النصوص . كصحيح زرارة : ( ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ، ثم بداله فمحاه . قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به ) ) « 3 » ، وصحيح محمد بن مسلم : ( ( أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام ، أو بائنة ، أو تبة ، أو برية ، أو خلية . قال هذا كله ليس بشيء . إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق ، أو اعتدي ، يريد بذلك الطلاق . ويشهد على ذلك رجلين عدلين ) ) « 4 » وغيرهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 20 من أبواب المتعة حديث : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 18 من أبواب عقد المتعة حديث : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 14 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث : 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث : 3 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 102 | السيد محمد سعيد الحكيم