والطلاق ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ومثلها في ذلك رواية أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال له :
( ( فإني أستحي أن أذكر شرط الأيام . قال : هو أضر عليك . قلت : وكيف ؟ قال : لأنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ) )
« 1 » . لظهور أن عدم ذكر الأجل حياء لا ينافي القصد إليه ضمناً ، فعدم ترتب الأثر على القصد المذكور ظاهر في أن خصوصيات النكاح تابعة للفظ ، وهو يناسب تبعية أصل النكاح له .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في رواية أبان المذكورة بعد بيان إيجاب عقد المعتة
: ( ( فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت ، وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها ) )
« 2 » . حيث قد يستفاد منه توقف الزوجية على القبول اللفظي ، وعدم الاكتفاء بغيره مما يدل على الرضا . ومن ثم لا ينبغي الإشكال في اعتبار اللفظ في عقد النكاح خروجاً عما سبق في عموم العقود .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، وظاهر الأصحاب المفروغية عنه ، لتحريرهم الخلاف في صيغ الطلاق اللفظية لا غير ويقتضيه النصوص . كصحيح زرارة : ( ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ، ثم بداله فمحاه . قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به ) )
« 3 » ، وصحيح محمد بن مسلم : ( ( أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام ، أو بائنة ، أو تبة ، أو برية ، أو خلية . قال هذا كله ليس بشيء . إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق ، أو اعتدي ، يريد بذلك الطلاق . ويشهد على ذلك رجلين عدلين ) ) « 4 » وغيرهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 20 من أبواب المتعة حديث : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 18 من أبواب عقد المتعة حديث : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 14 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث : 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث : 3 .