أما لو جنّ قام وليه مقامه في الرجوع ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
موته ليورث . هذا كله بناء على إفادة المعاطاة الملك .
أما بناءً على إفادتها الإباحة من دون ملك فمقتضى الأصل بقاء كل من العينين على ملك مالكه إلى حين موته ، فينتقل إلى وراثه ، وبقاء الآخر على ملك الآخر ، ومقتضى قاعدة السلطنة في حق الوارث والآخر جواز رجوع كل منهما بالعين مع بقائها . وهو الذي صرح به في المبسوط في الهبة ، على تقدم عند الاستدلال بالسيرة على نفوذ العقد بالمعاطاة .
نعم ، صرح سيدنا المصنف وبعض مشايخنا ( قدس سرهما ) بلزوم المعاطاة وعدم جواز الرجوع بها مع موت أحدهما ، عملًا منهما بأصالة اللزوم بالوجه الذي تقدمت الإشارة إليه عند الكلام في مقتضى القاعدة . وزاد بعض مشايخنا الاستدلال بالسيرة في المقام ، لعدم معهودية رجوع الوارث بالمعاطاة أو الرجوع عليه بها ، بل لو أقدم أحد على ذلك عد خارجاً عن سلك العقلاء .
لكن سبق المنع من تقرير أصالة اللزوم على الإباحة . وأما السيرة فهي من فروع السيرة على إيقاع العقود بالمعاطاة ، والمفروض الخروج عنها ، ولا خصوصية لحالة الموت في السيرة ، لينظر فيها .
( 1 ) كأنه لثبوت السلطنة على الرجوع للمجنون بالذات ، فيقوم وليه مقامه في ذلك . لكنه موقوف على القطع بثبوت ذلك للمتعاطين حتى بعد الجنون ، أما مع الشك فالمتعين عدم رجوع الولي ، بناء على إفادة المعاطاة البيع والملك ، لأصالة اللزوم . بل حتى لو قيل بإفادتها الإباحة من دون ملك ، بناء على ما سبق منه ( قدس سره ) في تقرير أصالة اللزوم . ومن ثم صرح ( قدس سره ) بعدم جواز الرجوع في نهجه ، كما صرح بذلك بعض مشايخنا ( قدس سره ) أيضاً . نعم يتعين البناء على جواز الرجوع للولي على القول بإفادة المعاطاة الإباحة من دون ملك بناء على ما سبق منا من أن مقتضى القاعدة حينئذٍ عدم اللزوم .