شرح
بأمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللتها ) )
« 1 » ونحوه غيره .
ومنها : صحيح بريد : ( ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى عز وجل : ( ( وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً ) ) فقال : الميثاق هو الكلمة التي عقد بها النكاح . وأما قوله : ( ( غليظاً ) ) فهو ماء الرجل يفضيه إليها ) ) « 2 » . ونحوه مرسل العياشي عن يوسف العجلي « 3 » .
ومنها : ما دلّ على عدم نفوذ الشرط الذي يكون قبل النكاح ، بل لابد من ذكره في النكاح . كصحيح زرارة قال :
( ( كان الناس بالبصرة يتزوجون سرّاً ، فيشترط عليها أن لا آتيك إلا نهاراً ، ولا آتيك إلا بالليل ، ولا أقسم لك . قال زرارة : وكنت أخاف أن يكون هذا تزويجاً فاسداً ، فسألت أبا جعفر عن ذلك . فقال : لا بأس به - يعني : التزويج - إلا أنه ينبغي أن يكون هذا الشرط بعد النكاح . ولو أنها قالت له بعد هذه الشروط قبل التزويج نعم . ثم قالت بعد ما تزوجها : إني لا أرضى إلا أن تقسم لي وتبيت عندي ولم يفعل كان آثماً ) )
« 4 » . وموثق عبد الله بن بكير : ( ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز ) )
« 5 » وغيرها .
لظهورها في المفروغية عن إيقاع النكاح بالعقد اللفظي ، إذ لا يتميز في المعاطاة موقع الشرط من العقد ، بل يقصد إليهما معاً بالفعل الدال على الالتزام بالعقد مع الشرط جملة واحدة . مضافاً إلى أن الشرط السابق على العقد مقصود ضمنا في العقد ، فعدم نفوذه بذلك وتوقف نفوذه على ذكره صريحاً فيه يناسب عدم نفوذ أصل النكاح بالقصد إليه في المعاطاة ، وأنه لابد من إنشائه صريحاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 55 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 1 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 4 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج : 14 باب : 1 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 39 من أبواب المهور حديث : 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب 19 من أبواب المتعة حديث : 2 .