( مسألة 10 ) : الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات ( 1 ) . بل الإيقاعات ( 2 ) ، إلا في موارد خاصة ، كالنكاح ( 3 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) لاشتراكها مع البيع في حكم المعاطاة بلحاظ السيرة والعمومات وغيرها ، وما يجري في البيع يجري فيها . وحيث سبق أن مقتضى عموم نفوذ العقد وقوعه ولزومه بالمعاطاة تعين البناء على ذلك في غير البيع أيضاً . وهو مقتضى إطلاق أدلة تلك المعاملات اللفظية والمقامية ، لقضائها بتحققها بكل ما تتحقق به عرفاً ، ومنه المعاطاة .
نعم ، لو تم الإجماع على جواز الفسخ في المعاطاة البيعية ، تعين البناء على جوازه في تلك المعاملات مع وقوعها بالمعاطاة لظهور كلامهم في عموم ملاكه لها .
كما أنه لو تم الإجماع على توقف العقود اللازمة أو مطلق العقود على إنشائها لفظاً تعين البناء على عدم وقوع المعاملات الأخرى بالمعاطاة . غاية الأمر البناء على حصول الإباحة بها . للسيرة أو الإجماع على نحو ما سبق في البيع ، لاشتراكها معه من هذه الجهة .
( 2 ) لإطلاق أدلتها المقامية ، لأنها وإن وردت لبيان أحكامها ، إلا أن السكوت فيها عن كيفية تحققها ظاهر في إيكال ذلك للعرف ، وهو يحكم بتحققها بالمعاطاة .
( 3 ) لظهور كلماتهم في المفروغية عن لزوم العقد اللفظي ، وعن الحدائق : ( ( أجمع العلماء من الخاصة والعامة على توقف النكاح على الإيجاب والقبول اللفظيين ) ) ، وعن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( أجمع علماء المسلمين - كما صرح به غير واحد - على اعتبار الصيغة في عقد النكاح ، لا يباح بالإباحة ولا المعاطاة ) ) .
وهو مقتضى سيرة المتشرعة على الالتزام به ، المعتضدة بجملة من النصوص :
منها : النصوص المتضمنة أنها تستحل بكلمات الله تعالى ، كصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( إذا دخلت بأهلك فخذ بناصيتها ، واستقبل القبلة . وقل :
اللهم