والعتق ( 1 ) ، والتحليل ( 2 ) ، والنذر ( 3 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) بلا إشكال ظاهر . وظاهر الأصحاب المفروغية عنه لتحريرهم الخلاف في صيغه اللفظية لا غير . ويقتضيه صحيح زرارة المتقدم وغيره .
( 2 ) ففي الجواهر : ( ( أما الصيغة فلا خلاف في اعتبارها فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . فلا يكفي التراضي ) ) . وهو لو تم الدليل في المقام . وإلا فلا شاهد له من النصوص ، بل إطلاق بعضها شاهد بعدمه ، كصحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( ( في الرجل يحلّ جاريته لأخيه فقال : لا بأس ) )
« 1 » .
نعم ، لا يكفي الرضا التقديري ، لأنه وإن كان محللًا للتصرف من حيثية حرمة مال الغير ، إلا أن ذلك لا يكفي في حلية الفروج بعد الحصر في حليتها بالزواج وملك اليمين . ومن ثم كان حلّ الفرج بالتحليل محتاجاً للدليل الخاص ، وهو يقتضي اعتبار التحليل ، لا مجرد طيب النفس الفعلي ، فضلًا عن التقديري .
( 3 ) بلا إشكال ظاهر . والظاهر مفروغيتهم عنه كما يشهد به تحريرهم الخلاف في صيغه . ويقتضيه - بعد عدم وضوح صدق النذر من غير لفظ والأصل عدم ترتب الأثر بدونه - صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( إذا قال الرجل : علي المشي إلى بيت الله الحرام وهو محرم بحجة ، أو علي هدي كذا وكذا ، فليس بشيء ، حتى يقول : لله علي المشي إلى بيته ، أو يقول : لله علي أن أحرم بحجة ، أو يقول : لله علي هدي كذا وكذا ) ) « 2 » وغيره . فإنها وإن كانت واردة لبيان توقف النذر على إضافة المنذور لله تعالى ، لا لبيان توقف النذر على اللفظ ، إلا أن المنذور إذا كان طاعة في نفسه - كالحج والهدي - فكثيراً ما يكون الالتزام به ابتدائياً لله تعالى خالصاً لا من أجل توثق الآخرين ، فالحكم بعدم الاعتداد به حتى يذكر الله تعالى فيه ظاهر في المفروغية عن اعتبار اللفظ في النذر . فلاحظ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 31 ما أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 1 من أبواب كتاب النذر حديث : 1 .