واليمين ( 1 ) . والظاهر جريانها في الرهن ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) بلا إشكال ظاهر . والظاهر مفروغيتهم عنه ، كما يشهد به تحريرهم الخلاف في فروعه . ويقتضيه عدم وضوح صدق اليمين عرفاً من غير لفظ ، حيث لا يبعد كون اليمين فعلًا كلامياً مشروطاً بالقصد ، لا أمراً قصدياً يمكن أن يبرز بالكلام وغيره ، كما قد يناسبه قوله تعالى : ( ( لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم ) ) فإن اللغو هو الخطأ والكلام من غير روية .
وأما مثل موثق السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) :
( ( قال : إذا قال الرجل : أقسمت أو حلفت فليس بشيء ، حتى يقول : أقسمت بالله أو حلفت بالله ) )
« 1 » . فهو وراد لبيان عدم انعقاد الحلف إلا بالله تعالى ، لا لبيان اعتبار اللفظ في اليمين . ولا يجري فيه ما تقدم في نصوص النذر . نعم قد يدل عليه حديث عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( ( أنه قال : اليمين التي تكفر أن يقول الرجل : لا والله ونحو ذلك ) )
« 2 » .
( 2 ) الظاهر أن الكلام في ذلك هو الكلام في البيع ، لتحقق العقد والرهن بالمعاطاة عرفاً ، كالبيع ، فيدخل في عموم أدلة نفوذ العقود ، والإطلاقات المقامية لأدلة الرهن . وحينئذٍ إن تم الإجماع المخرج عن ذلك في أصل حصول العقد - كما هو المشهور - أو في لزومه - كما سبق من سيدنا المصنف ( قدس سره ) - فهو ، وإلا تعين البناء على حصول الرهن ولزومه ، كما سبق منا في البيع . ولعله لذا قال في التذكرة :
( ( والخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة والاستيجاب عليه ، المذكور في البيع ، آت ههنا ) ) .
لكن قال في جامع المقاصد : ( ( ويشكل بأن باب البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالإجماع ، بخلاف ما هنا ) ) . وهو كما ترى ، فإن ما سبق منه في البيع إنما يقضي بعدم لزومه ، لا بعدم وقوعه ، ويظهر منه أن وقوعه مقتضى القاعدة ، لا من أجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 15 من أبواب كتاب الإيمان حديث : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 30 من أبواب كتاب اليمين حديث : 13 .