( الثالث ) : امتزاج العوضين أو أحدهما أو بعضه بعين أخرى ( 1 ) . ( الرابع ) : تغير العين تغيراً مذهباً للصورة ( 2 ) ، كطحن الحنطة ، وتقطيع الثوب .
( مسألة 9 ) : لو مات أحد المالكين لم يجز لوراثه الرجوع في البيع المعاطاتي ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بناء العرف والمتشرعة على ملكيته له فهو متفرع على بنائهم على ملكيته للمعوض بالمعاطاة ، لتحقق البيع بها ، فمع فرض خطئهم في ذلك لا مجال لإحراز صوابهم في بنائهم على ملكيته للعوض .
والإنصاف أن ذلك تكلف وتمحل من أجل الجمع بين ذهاب المشهور لعدم وقوع العقد بالمعاطاة وعدم ترتب الملك عليها ، وبين عمل العرف والمتشرعة - تبعاً للمرتكزات - على ترتيب آثار العقد والملك عليها . ولهم تكلفات وتمحلات أخر من أجل ذلك . لكن البناء على خطأ المشهور فيما ذهبوا إليه أهون بكثير من ارتكاب ذلك . والله سبحانه وتعالى العالم . ومنه نستمد العون والتسديد .
( 1 ) لما سبق من أن مقتضى القاعدة لزوم المعاطاة بكل ما يحتمل لزومه بها بناء على ترتب البيع والملك على المعاطاة . أما بناء على ترتب الإباحة عليها من دون ملك فلزومها ، وتبدل الملكية بالامتزاج مخالف لقاعدة السلطنة والاستصحاب ، بل يتعين البناء على كون الشريك هو المالك الأول .
( 2 ) الكلام فيه كما في سابقه . نعم لو كان الرجوع مع تبدل الصورة موجباً للضرر على أحدهما جرى ما تقدم في صورة تلف بعض أحد العوضين .
( 3 ) كما صرح به شيخنا الأعظم ( قدس سره ) لكون الجواز وعدم اللزوم فيها حكمياً كجواز عقد الهبة ، وليس حقاً لكل منهما ليتورث . على أنه لو كان حقاً فلا إطلاق لدليله يقتضي ثبوته له إلى حين موته ، ليورث ، بل المتيقن ثبوته إلى قبل موته بآن . كما لا إطلاق له من حيثية من له إعماله ، بل المتيقن منه إعماله بنفسه ، فلا موضوع له بعد