اللزوم بحاله ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) عملًا بدليل اللزوم . ولأصالة عدم ترتب الأثر على فسخ عقد المعاطاة . هذا بناء على وقوع البيع وحصول الملك بالمعاطاة .
أما بناءً على حصول الإباحة بها من دون ملك ، فقد يدعى أن العقد الناقل حيث كان موجباً لتبديل الملكية وخروج العين عن ملك مالكها الأول ، فالمتعين عدم انقلاب الحال برجوع العين بعده عملًا بالأصل .
لكن ذلك إنما يتجه إذا كان رجوعها بعقد جديد ، أما إذا كان بفسخ العقد الناقل فمقتضى فسخه رجوعها إلى ما كانت عليه قبل إيقاع العقد في ملك مالكها الأول ، ومقتضى قاعدة السلطنة جواز مطالبته بها ورجوعه في المعاطاة السابقة على إيقاع العقد الناقل .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وغيره من أن العقد الناقل الحاصل بعد المعاطاة يستلزم خروج العين من ملك مالكها الأول ودخولها في الناقل آناماً قبل انتقالها بالعقد ، لئلا يلزم دخول العوض في ملك غير من خرج عنه المعوض ، الذي هو على خلاف مقتضى المعاوضة ، ومقتضى ذلك رجوعها بالفسخ إلى ملكه لا إلى المالك الأول .
ففيه : أولًا : أن ذلك يختص بالعقد المعاوضي دون غيره ، كالهبة . بل يختص بما إذا كان المنقول معوضاً في العقد الناقل ، دون ما إذا كان عوضاً ، بناءً على ما سبق منا في أول الكلام في البيع من إمكان خروج العوض من ملك غير من دخل في ملكه المعوض .
وثانياً : أن ذلك ليس بأولى من البناء على بقائه على ملكه وخروجه منه بالعقد المعاوضي ودخول العوض في ملكه ، تحقيقاً لمقتضى المعاوضة . غاية الأمر أن يكون العوض مباحاً لطرف المعاطاة الآخر ، كما كان المعوض مباحاً له بالمعاطاة . وأم