تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ويستحب أن يساوي بين المبتاعين ( 1 ) ، فلا فرق بين المماكس ونحوه بزيادة السعر في الأول أو بنقصه ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - النظر عنها ، أو غير ذلك ، ولا يجوز ترتيب أثر الصحة أو البطلان إلا بعد الفحص عن حكم المعاملة . ( 1 ) كما ذكره غير واحد . لخبر عامر بن جذاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( أنه قال في رجل عنده بيع فسعره سعراً معلوماً ، فمن سكت عنه ممن يشتري منه باعه بذلك السعر ، ومن ماكسه وأبى أن يبتاع منه زاده . قال : لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس ، فأما أن يفعله بمن أبى عليه وكايسه وبمنعه من لم يفعل فلا يعجبني إلا أن يبيعه بيعاً واحداً ) ) « 1 » . ( 2 ) كأن التعميم المذكور بلحاظ قوله ( عليه السلام ) : ( ( فلا يعجبني إلا أن يبيعه بيعاً واحداً ) ) فإن مقتضاه عدم التفاضل بين المبتاعين لا بزيادة المماكس ولا بنقصه ، لكن الظاهر عدم الإطلاق له ، وأن المتيقن منه التوحيد في البيع في مقابل زيادة المماكس ، ولا يعم نقصه . هذا وسياق الخبر يقضي بأن المراد من زيادة المماكس هو زيادة الثمن عليه ، بأن يبيعه بسعر أعلى من سعر غير المماكس . لكن الظاهر إرادة زيادة المثمن عليه ، كما نبه له في مرآة العقول ، بأن يعطي المماكس بالثمن الواحد أكثر من ما يعطي غير المماكس ، فيكون السعر في حقه أقل ، أو يراد بالزيادة كون البيع أصلح وأحسن في حق المماكس . فإن المنصرف منه أن الزيادة المذكورة استجابة لامتناعه ، لا عقوبة له على الامتناع ، ولأن ذلك هو المتعارف ، ولظهور قوله ( عليه السلام ) : ( ( ويمنعه من لم يفعل ) ) في أن الأمر الممنوع منه خير للمشتري ، ولقضاء المناسبات الإرتكازية بابتناء الحكم على الإرفاق بغير المماكس ، لترسله وغفلته ، وهو يناسب ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 11 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 7 | السيد محمد سعيد الحكيم