ولو بتغيير هيئتها ( 1 ) . ويجوز بيع مادتها - من الخشب والنحاس والحديد - بعد تغيير هيئتها ( 2 ) ، بل قبله ( 3 ) ، لكن لا يجوز دفعها إلى المشتري إلا مع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لتستعمل بالوجه المحرم ، كما ذكرنا ، لعين ما سبق في وجه حرمة صنعها ، لأن موضوعه - كما سبق - صنعها مقدمة لتعريضها للاستعمال المحرم ، وحرمته إنما تكون لمقدمية الصنع للتعريض المذكور المستلزم حرمة التعريض نفسه . ولذا لا يظن بأحد البناء على جواز إعادتها أو بذلها لمن يستعملها في الحرام .
نعم لو توقف المنع من تعريضه لأن يترتب عليه الحرام على إتلافه ، لعدم المقدرة على المنع المذكور مع وجوده لم يبعد وجوب الإتلاف تجنباً للتعريض المذكور . فتأمل .
وبذلك يظهر عدم وجوب الإتلاف في حق الأجنبي الذي لم يصنعها ولم يكن له دخل في تعريضها لأن يترتب عليها الحرام . إلا أن يترتب عليه حكم ثانوي ، كالنهي عن المنكر ، والجهاد ضد الكفر والضلال ، ونحو ذلك مما لا يطرد في جميع ما يترتب عليه الحرام .
هذا وظاهر كلام سيدنا المصنف ( قدس سره ) أن وجوب الإتلاف لتجنب التعرض للحرام ، لا مطلقاً ولو مع المنع من ترتب الحرام عليها ، كما يناسبه ما يأتي منه من جواز بيعها وتسليمها للمشتري قبل تغيير صورتها مع الوثوق بمنع المشتري من ترتب الحرام عليها .
( 1 ) لكفاية ذلك في المطلوب ، وهو منع ترتب الحرام عليها .
( 2 ) بلا إشكال . لعدم كونه بيعاً للآلة التي يترتب عليها بل للمادة . ومجرد كونها سابقاً بالهيئة الخاصة لا يوجب سقوطها عن المالية ، ولا غير ذلك مما قد يساق مانعاً من البيع .
( 3 ) سبق من كاشف الغطاء ( قدس سره ) أن ظاهر الإجماع والأخبار عموم المنع