الوثوق بأن المشتري يغيرها أو يمنعها من أن يترتب عليها الفساد ( 1 ) ، أما مع عدم الوثوق بذلك فالظاهر جواز البيع ( 2 ) ، وإن أثم بترك التغيير ( 3 ) مع انحصار الفائدة في الحرام ، أما إذا كانت لها فائدة ولو قليلة لم يجب تغييرها ( 4 ) .
( مسألة 10 ) : تحرم ( 5 ) ولا تصح المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكة ( 6 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
للانتفاع بها فيه بحيث يقتضي حفظ الصفة وزيادة الثمن من أجلها ، نظير ما ذكرناه في المقام . فلاحظ .
( 1 ) حيث لا دليل على حرمة دفعها للمشتري حينئذٍ بعد ما سبق من عدم وجوب إتلافها ولو بتغيير صورتها مع الأمن من ترتب الحرام عليها .
( 2 ) يعني : المبني على ملاحظة المادة لا غير ، والذي سبق انصراف أدلة المنع عنه .
( 3 ) لما سبق عند الكلام في عدم وجوب إعدام صورها من قضاء المناسبات الارتكازية بحرمة تعريضها لتستعمل بالوجه المحرم ، ولذا لا يظن بأحد جواز إعارتها أو بذلها لمن يتوقع منه استعمالها في الحرام .
( 4 ) يعني : فيجوز دفعها للمشتري وإن احتمل استعماله لها بالوجه المحرم . لكن هذا إنما يتم فيما إذا كانت الفائدة المذكورة من فوائدها المنسوبة لها عرفاً ، بلحاظ كونها مطلوبة منها نوعاً ، حيث تخرج حينئذٍ عن كونها من آلات الحرام ، وتكون مما يصلح للوجهين ، فيصح صنعها حينئذٍ وبيعها بلحاظ هيئاتها .
أما إذا لم تكن الفوائد القليلة كذلك ، بل كانت فوائد شخصية ، فوجودها لا يكفي في جواز تسليم الآلات المذكورة وبذلها مع كونها من آلات الحرام المعدة له والمختصة به عرفاً ، لكونها عنواناً للجريمة حينئذٍ فبذلها كصنعها مع تعرضها للحرام مظهر لانتهاك حرمة المولى . فلاحظ .
( 5 ) يعني تكليفاً ، لما يأتي في المسألة السادسة والعشرين من حرمة الغش