وأخذ الأجرة عليها ( 1 ) . بل يجب إعدامها ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بدون ذلك .
كما لا يبعد انصراف النصوص الخاصة التي استفيد منها حرمة صناعة بعضها - كالأصنام والصلبان والشطرنج - إلى تعرض ما يصنع لأن يستعمل فيما وضع له من الوجه المحرم المعهود ، فهي محرمة الصنع بما أنها آلة للحرام ، لا بذاتها .
نعم إذا لزم من صنعها ترويج الحرام والتشجيع عليه وإعزازه تعين تحريم صنعها ، كما لو أريد عرضها في المعارض العامة للدعاية أو لتمجيد من كان يستعملها أو نحو ذلك ، حيث لا إشكال - تبعاً للمرتكزات المتشرعية - في حرمة ذلك . بل هو نحو من الاستعمال لها بالوجه المحرم ، وإن لم يكن استعمالًا لها فيما وضعت له من وجوه الحرام . فتأمل .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر . إذ بناءً على حرمة عملها - كما تقدم - يكون أكل مقابل الحرام ، وهو أكل له بالباطل ، كما يظهر مما تقدم في آخر المسألة . بل حتى بناءً على عدم حرمة عملها ، لأن انحصار الفائدة من العمل بالحرام كافٍ في صدق أكل المال بالباطل في مقابله ، نظير أكل المال في مقابل الأعيان المحرمة وإن لم يحرم صنعها .
نعم إذا لم يكن عملها مبنياً على تعرضها لأن يترتب عليها الحرام - كما أشرنا آنفاً - لم يبعد جواز أخذ الأجرة عليها ، لعدم صدق أكل المال بالباطل حينئذٍ ، بل هو كسائر الأعمال المحللة . فلاحظ .
( 2 ) كما يظهر من غير واحد ، قال كاشف الغطاء ( قدس سره ) في شرحه على القواعد : " فإنه لا يجوز عمله ، ولا استعماله ، ولا الانتفاع به ، ولا إبقاؤه ، ولا الاكتساب به بجميع وجوهه . من غير فرق بين قصد الجهة المحللة وغيرها ، ولا بين قصد المادة وقصد الصورة لظاهر الإجماع والأخبار " .
لكن الإجماع غير ظاهر ، لعدم تحرير المسألة في كلام جماعة ، ولقرب ابتناء