تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
9 في بيعها : " بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة . . . والناظر إليها كالناظر في فرج أمه واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهي بها والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الإثم سواء . . . " « 1 » . حيث يفهم عرفاً حرمة صنعها من التنفير بالنحو المذكور . ولا أقل من كونه عرفاً أشد من النظر إليها . كما أنه قد يتعدى منه لجميع آلات القمار ، ولو بضميمة صحيح معمر بن خلاد المتقدم . فراجع . أما بقية آلات الحرام فينحصر الوجه في حرمة صنعها بالمرتكزات المتشرعية ، لما في صنعها وتهيئتها ليؤدى بها الحرام من انتهاك لحرمة الشارع الأقدس بفعل ما يقصد منه معصيته ويعدّ لذلك . وقد يدل عليه أو يشعر به صحيح الحلبي : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بيع عصير العنب ممن يجعله حراماً . فقال : لا بأس به ، تبيعه حلالًا ليجعله حراماً فأبعده الله وأسحقه " « 2 » ، وفي معتبر يزيد بن خليفة عنه ( عليه السلام ) : " قال : فإنه يشريه مني عصيراً فيجعله خمراً في قربتي . قال : بعته حلالًا فيجعله حراماً فأبعده الله " « 3 » . فإن جعل موضوع الإبعاد تصييره حراماً قد يظهر في حرمة صنع كل حرام ، لا خصوص الخمر ، والمناسبة الارتكازية قاضية بعدم الفرق بين حرمة الشرب وحرمة غيره مما يطلب من الشيء ، بحيث يعدّ له ، حتى تنتسب الحرمة للشيء المصنوع بسبب ذلك . فلاحظ . وأما إذا ابتنى صنعها على عدم تعريضها للاستعمال بالوجه المحرم ، بل لدواع أخر - كالتدرب من أجل إتقان الصنعة ، كعلم وفن مجرد لا يراد به الوصول للحرام ، أو من أجل عرض نمط حياة شخص خاص أو مجتمع خاص أو نحو ذلك - فلا دليل على حرمته ، لقصور الوجه السابق الذي عرفت قضاء المرتكزات به عن هذه الصورة ، لأن انتهاك حرمة الشارع الأقدس بصنعها إنما تكون بلحاظ كونها آلة يعصى بها ، ل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 103 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 59 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 ، 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 59 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 ، 10 .