شرح
عليه .
ودعوى : أنه مع فرض مالية المادة بحيث يكون للمكسور قيمة يتعين صحة البيع فيما يقابل المادة ، وبطلانه في خصوص ما يقابل الهيئة من الثمن . مدفوعة بالمنع من انحلال المعاملة المذكورة بل ليس في المقام إلا معاملة واحدة تقوم بالمادة ذات الهيئة بنحو تكون الهيئة مقومة للموضوع ومأخوذة فيه . ومجرد كون المادة ذات قيمة لا يوجب مقابلتها بالمال بنفسها في قبال الهيئة ، بحيث تنحل المعاملة إلى معاملتين تصح أحداهما وتبطل الأخرى .
وأما الصورتان الأخريان ، فالظاهر قصور وجه المنع عنهما ، حيث لا إشكال في عدم صدق أكل المال بالباطل بعد عدم النظر للهيئة التي يؤدى بها الحرام في الأولى وكون النظر لها في الثالثة من أجل أمر غير الحرام .
كما أن النصوص الخاصة تنصرف عن هاتين الصورتين . فإن المنصرف من النهي عن بيع الشطرنج بيعه بما هو آلة يؤدى بها الحرام المعهود ، حسماً لمادة الفساد ، ولا يتناول الصورتين المذكورتين اللتين تشتركان في عدم الاهتمام بحفظ الصورة في طريق أداء الحرام .
وقد يناسب ذلك ما ورد من حرمة بيع الجارية المغنية « 1 » ، حيث يصعب البناء على بيعها مطلقاً ولو بلحاظ بقية منافعها المهمة من دون نظر لمنفعة الغناء ، إذ لا إشكال في عدم خروجها عن كونها مالًا يمكن الانتفاع به في وجوه الحلال من الاستمتاع والاستخدام ونحوهما ، فكيف يمكن البناء على حرمة بيعها بلحاظ المنافع المذكورة ؟ ! فلابد من تنزيل النهي عن بيعها على البيع المنظور فيه صفة الغناء مقدمة
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب ما يكتسب به .