وإذا اتفق أن صارت فوائده المحللة المذكورة كثيرة الوقوع فلا بأس ببيعه ، ويكون كالراديو . وأما آلة تسجيل الصوت فلا بأس ببيعها ( 1 ) واستعمالها .
( مسألة 9 ) : كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم عملها ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بنفسه ، لا للبصر ، ولا بتوسط ( من ) كما في الآيتين الشريفتين وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في حمل الآيتين على المعنى الحقيقي وكونهما أجنبيتين عما نحن فيه .
( 1 ) لشيوع الانتفاع بها في الوجه الحلال . ولا مجال لورود الشبهة السابقة فيها لو تمت في نفسها .
( 2 ) كما عن المقنعة والمنتهى ، مدعياً في الثاني الإجماع عليه . وهو ظاهر إذا كان مقدمة لاستعمال العامل لها ، بالوجه المحرم ، لحرمة مقدمة الحرام غيرياً . ولا أقل من كونها شروعاً في التمرد على المولى وانتهاك حرمته .
وأما إذا كان مقدمة لاستعمال غيره لها ، لكون الغرض بيعها أو هبتها أو إعارتها أو بذلها لمن يريد استعمالها بالوجه المحرم فقد يستدل على حرمته بكونه إعانة على الإثم . لكن يظهر مما سبق في المسألة الثامنة ضعفه .
ومثله الاستدلال بأن فيه تشجيعاً على الحرام وترويجاً له . لعدم أطراده ، لتوقف التشجيع على كون فعل المشجع سبباً في حثّ الفاعل على الحرام ، وتوقف الترويج على كونه سبباً في زيادة وقوع الحرام والتسامح فيه بوجه معتد به ، وذلك غير لازم لصنع الآلات المذكورة ، حيث قد تكون شايعة بسبب كثرة المتصدين لصنعها ، فلا يكون لصنع بعض الأشخاص لها بعد ذلك أثر في التشجيع على الحرام ، أو زيادته بوجه معتد به .
نعم لا ينبغي التأمل في حرمة صنع الصلبان والأصنام ، حيث يستفاد ذلك من دليل حرمة بيع الخشب لصنعها بالأولوية العرفية ، نظير ما تقدم في بيعها .
وكذا صنع الشطرنج ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيح أبي بصير المتقدم عند الكلام