تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أما الراديو فليس منها ( 1 ) ، فيجوز بيعه ، كما يجوز أن يستمع منه الأخبار وقراءة القرءان والتعزية ونحوها مما يباح استماعه ( 2 ) . أما التلفزيون فالمستعمل منه في بلادنا معدود من آلات اللهو المثيرة للشهوات الشيطانية ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - الأشخاص - أثر معتد به في شيوع استعماله في الحرام والجرأة على ذلك وانتهاك حرمة الشرع الشريف . بل قد يوجب ذلك بطلان البيع ، لحرمة تسليم المبيع حينئذٍ المنافية لنفوذ البيع عرفاً . لكن ذلك خارج عن محل الكلام من حرمة بيع الشيء لمجرد انحصار منفعته المعتد بها في الحرام . ( 1 ) لتيسر الانتفاع به في البرامج المحللة وشيوعه وإن فرض كونه أقل من الانتفاع به في البرامج المحرمة ، لعدم كون المعيار الغلبة ، كما سبق . نعم سبق في بلادنا أن كان استعماله في الجهات المحللة نادراً ، لعدم رغبة المتدينين في اقتنائه واستعماله في الجهات المحللة وإن كان ميسوراً ، وإنما يشيع فيمن يقتنيه التسامح والاستعمال في الجهات المحرمة . ولعله لذا سبق منه ( قدس سره ) المنع من بيعه في الطبعات القديمة من المنهاج . لكن ذلك لا يكفي في الحرمة ، بعد صلوحه للوجهين وإمكان الانتفاع به فيهما ، بل فعلية ذلك ممن يقتنيه من المتسامحين . وهو بذلك أظهر من صندوق حبس الصوت الذي قد يكون استعماله في المنافع المحللة غير ميسور . ومع ذلك سبق عدم صدق عنوان الحرام عليه حينئذٍ . نعم قد يشاركه في العنوان الثانوي الذي سبق التعرض له . وهو خارج عن محل الكلام . ( 2 ) لعدم المنشأ لحرمة الانتفاع به الانتفاع المحلل بالذات ، بل لا منشأ لذلك في جميع آلات الحرام وفي صندوق حبس الصوت لو كان منها . إلا أن يدخل في العنوان الثانوي الذي سبق التعرض له في حكم الصندوق المذكور ، كما قد يكون في بعض الأزمنة