والظاهر أن منها صندوق حبس الصوت ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
إطلاق التنزيل فيه اشتراكها في حرمة البيع ، بل قد يستفاد منه التعدي لجميع أنواع القمار . فتأمل .
نعم لا مجال للاستدلال بإطلاق الأمر باجتناب الرجز والرجس ، والميسر ، لأنه ظاهر في حرمة اللعب بها لا غير ، نظير ما تقدم في الأصنام ، والصلبان .
( 1 ) كأنه لاشتهار استعماله في عصره ( قدس سره ) من أجل استماع الأسطوانات المغذاة بالأغاني التي يحرم استماعها وعدم استعماله في سائر الانتفاعات التي يصلح لها .
لكن في كفاية ذلك في دخوله في العنوان المحرم إشكال ، لأنه لا يعد عرفاً لخصوص الحرام ، بل الأعم منه ومن الحلال ، وإنما يشيع استعماله خارجاً في خصوص ذلك لرغبة عموم الناس عن الانتفاع به في الجهات المحللة ، ولو في خصوص بلادنا بسبب عدم تهيؤ الأسطوانات المناسبة لذلك ، أو عدم وجود من ينتفع بها ، ومثل ذلك لا يوجب سقوط هيئته عن الاحترام ، بحيث لا يصح بيعه ولو بلحاظ منفعته المحللة لو تيسر لبعض الأشخاص استغلالها ، أو أراد ذلك ، لعدم كون أكل المال بإزائه حينئذٍ أكلًا للمال بالباطل . بل يصعب جداً البناء على عدم احترام هيئته مع ذلك ، بحيث يجب إتلافها أو لا تكون مضمونة أو نحو ذلك مما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى في المسألة التاسعة .
نعم لا إشكال في صدق موضوع التحريم على الأسطوانات المغذاة بالأغاني إذا لم تصلح لأن تمحى منها وتغذى بغيرها ، بخلافه ما إذا صلحت لذلك ، أو لم تكن مغذاة أصلًا ، حيث تكون بحكم الصندوق الذي عرفت الإشكال في دخوله في موضوع التحريم .
كما أنه قد يحرم تكليفاً لبعض العناوين الثانوية ، كما إذا كان في التصدي لبيعه ترويج للحرام ، أو تشجيع له بأن كان للتصدي لبيعه أو شرائه - خصوصاً من بعض